الفصل الأول في تعريف الحديث وأنواعه
تعريف مصطلح الحديث
اعلم أن الحديث في إصطلاح جمهور المحدثين يطلق على قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره
ومعنى التقرير أنه فعل أحد أو قال شيئا في حضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكره ولم ينهه عن ذلك بل سكت وقرر
وكذلك يطلق الحديث على قول الصحابي وفعله وتقريره وعلى قول التابعي وفعله وتقريره
المرفوع
فما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال له المرفوع
الموقوف
وما انتهى إلى الصحابي يقال له الموقوف كما يقال قال أو فعل أو قرر ابن عباس أو عن ابن عباس موقوفا أو موقوف على ابن عباس
المقطوع
وما انتهى إلى التابعي يقال له المقطوع
الحديث والأثر
وقد خصص بعضهم الحديث ب
المرفوع
والموقوف إذ المقطوع يقال له الأثر وقد يطلق الأثر على المرفوع أيضا كما يقال الأدعية المأثورة لما جاء من الأدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم
والطحاوي سمى كتابه المشتمل على بيان الأحاديث النبوية وآثار الصحابة بشرح معاني الآثار
وقال السخاوي إن للطبراني كتابا مسمى بتهذيب الآثار مع أنه مخصوص بالمرفوع وما ذكر فيه من الموقوف فبطريق التبع والتطفل
الخبر والحديث
والخبر والحديث في المشهور بمعنى واحد وبعضهم خص الحديث بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والخبر بما جاء عن أخبار الملوك والسلاطين والأيام الماضية
ولهذا يقال لمن يشتغل بالسنة محدث ولمن يشتغل بالتواريخ أخباري
الرفع قسمان صريح وحكمي
والرفع قد يكون صريحا وقد يكون حكما
القولي الصريح
أما صريحا ففي القولي كقول الصحابي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا أو كقوله أي الصحابي أو قول غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا
الفعلي الصريح
وفي الفعلي كقول الصحابي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فعل كذا أو عن الصحابي أو غيره مرفوعا أو رفعه أنه فعل كذا