فصل
يلزم تصرف مريض غير مرض موت مخوف كصحيح، ولو مات منه.
وإن كان مخوفا كبرسام وذات جنب، ودوام قيام أو رعاف، وأول فالج واخر سل وحمى مطبقة، وما قال عدلان من أهل الطب أنه مخوف، ومن وقع الطاعون ببلده، ومن أخذها الطلق حتى تنجو: فعطيته كوصيته (¬1)، إن مات منه (¬2)، وإلا فكصحيح.
ويعتبر ثلثه عند موته، ويبدأ في عطاياه بالأول فالأول.
ولا رجوع فيها بعد لزومها، ويعتبر قبولها عندها، ويثبت الملك فيها إذن بخلاف وصية في الكل.
* * * PageV01P173
كتاب الوصية
(¬1)
تسن لمن ترك مالا كثيرا بخمسه، ولا تجوز لوارث بشيء، ولا لأجنبي بزائد عن ثلث إلا مع إجازة بعد الموت فتنفذ.
وتكره وصية فقير وارثه محتاج (¬2)، وتجوز بالكل ممن لا وارث له. فإن لم يف الثلث بوصاياه تحاصوا.
وإن وصى لوارث فصار عند الموت غير وارث نفذت، وعكسه بعكسه.
ومحل قبولها بعد موت ويثبت الملك به، ولا يصح الرد بعده ويصح الرجوع في (¬3) الوصية ويبدأ بواجب من دين ونذر وكفارة، وحج وإن لم يوص به، ثم الثلث من الباقي.
فصل [لمن تصح الوصية]
تصح لمن يصح تمليكه، ولعبده برقبته ويعتق بقبوله، وبمشاع كثلثه ويعتق منه بقدره، فإن فضل شيء أخذه لا بمائة أو ثوب ونحوه.
وتصح بحمل وله إن تحقق وجوده قبلها، ولا تصح لملك، ولا بهيمة PageV01P174 # وميت، فإن وصى لحي وميت فللحي النصف وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته، فله التسع، وإن وصى بألف في حج نفل صرف من ثلثه في حجة بعد أخرى حتى ينفد.
فصل
تصح بما يعجز عن تسليمه كآبق وطير في هواء، وبمعدوم كما تحمل أمته أو شجره أبدا، أو مدة معينة، فإن لم يحصل شيء بطلت.
وبكلب صيد (¬1) ونحوه وزيت متنجس، وله ثلثهما ولو كثر المال إن لم يجز (¬2).
وبمجهول كعبد وشاة، ويعطي ما يقع عليه الإسم اللغوي وإذا وصى بثلثه فحدث له مال ولو ديته (¬3) دخل في الوصية، وإن وصى بمعين فتلف بطلت.