[مقدمة المصنف]
[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وتابعيهم أجمعين .. وبعد:
فهذا مختصر في الفقه على مذهب الإمام الأمثل، أحمد بن محمد بن حنبل، تشتد إليه حاجة المبتدئين، سألنيه بعض المقصرين والعاجزين، جعله الله خالصا لوجهه الكريم، وسببا للزلفى لديه في جنات النعيم، ونفع به إنه هو الرؤوف الرحيم. PageV01P043
كتاب الطهارة
(¬1)
المياه ثلاثة:
طهور: يرفع الحدث، ويزيل النجس الطارئ، وهو: الباقي على خلقته ولو حكما كمتغير بمكثه أو طحلب (¬2) أو ورق شجر أو ممره (¬3) ونحوه، أو مجاور نجس.
وكره منه شديد حر أو برد، ومسخن بنجس لم يحتج إليه، أو بغير ممازج (¬4) كدهن وقطع كافور (¬5)، أو بملح مائي (¬6)، لا مسخن بشمس أو طاهر.
وإن خلت مكلفة بيسير لطهارة كاملة عن حدث: لم يرفع حدث رجل.
الثاني: طاهر، وهو: ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر غير ما مر، أو رفع بقليله حدث، أو غمس فيه كل يد مسلم مكلف قائم من نوم ليل، أو كان آخر غسلة (¬7) زالت به النجاسة وانفصل غير متغير. PageV01P044
الثالث: نجس وهو: ما تغير بنجس، ويسير لاقى نجاسة لا بمحل تطهير.
ويطهر بإضافة كثير، والكثير بزوال تغيره بنفسه، وبنزح بقي (¬1) بعده كثير.
فإن بلغ الماء قلتين (¬2) -وهما (¬3): أربعمائة رطل وستة وأربعون وثلاثة أسباع رطل مصري- لم ينجس إلا بالتغير.
وإن شك في تنجس (¬4) ماء أو غيره بنى على اليقين، وإن اشتبه طهور بنجس لم يتحر، ويتيمم لعدم غيرهما، وإن اشتبه بطاهر توضأ وضوءا واحدا من كل غرفة.
وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، صلى في كل ثوب بعدد النجسة وزاد صلاة، وكذا أمكنة ضيقة، ويصلي في واسعة بلا تحر.
فصل [في الآنية]
ويباح كل إناء ولو ثمينا، غير إناء ذهب أو فضة ونحو مطلي بهما، إلا مضببا (¬5) بيسير من فضة لحاجة. PageV01P045
وتصح طهارة من إناء محرم، وتباح آنية كفار وثيابهم إن جهل حالها.
ولا يطهر جلد ميتة بدبغ، ويباح استعماله بعده في يابس إن كان من طاهر في حياة (¬1)، وكل أجزاء الميتة ولبنها نجس (¬2) غير نحو شعر وصوف.
وما أبين (¬3) من حي كميتته.
* * * PageV01P046