رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر
/ ২৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الجواب الثالث
  1. مقدمة
  2. الجواب الأول
  3. الجواب الثاني
  4. الجواب الثالث
  5. الجواب الرابع
  6. الجواب الرابع
  7. الجواب الخامس
  8. خاتمة

قال بعض السلف اثنان أذنبا آدم وإبليس فآدم تاب فتاب الله عليه واجتباه وإبليس أصر على معصيته وأحتج بالقدر فلعن وطرد فمن تاب من ذنبه أشبه بآدم ومن أصر وأحتج بالقدر

أشبه إبليس ومن تاب لا يحسن لومه على ذنبه الذي صدر منه وكيف يلام على سيئات كلها حسنات لقوله تعالى {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} ومن لم يتب يلام ولا يحسن منه أن يحتج على

إصراره بالقدر لأنه لو كان القدر حجة لإبليس وفرعون وسائر الكفار وأيضا فأدم وموسى أعلم بالله من أن يحتج أحدهما على فعل المعصية بالقدر ويقبله الآخر إذ لا تلبس لآدم بمعصية حال الاحتجاج وأيضا فلو كان ذلك مقبولا لكان لإبليس الحجة بذلك أيضا وكان لفرعون الحجة على موسى بذلك أيضا وكذلك سائر الكفار

وأعلم أن موسى عليه السلام لم يلم آدم على ذنبه الذي تاب منه فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له وموسى أعلم بالله من أن يلوم تائب فكيف بأبيه آدم الذي تاب الله عليه واجتباه وإنما لامه لأجل ما لحق الذرية من المصيبة المستمرة والمصيبة تقتضي نوع من الجزع يقتضي لوم من كان سببها كما يلام من أوقع أصحابه في مشقة ولهذا لم يقل له موسى لماذا أكلت من الشجرة وإنما قال له لماذا أخرجتنا ونفسك في الجنة وهذا اللفظ قد روي في بعض طرق الحديث وإن لم يكن في جميعها فهو مبني لما وقعت عليه الملامة فتأمل فظهر بما تقرر أن احتجاج آدم على موسى بالقدر وأنه حج موسى به ليس هو على معنى ما يتوهمه الإباحية والزنادقة بل على المعنى المتقدم الظاهر لكل مسلم مسلك

الجواب الثالث

وأما الجواب الثالث وهو ما الدليل على إبطال الاحتجاج بالقدر وذمه مع أن آدم احتج به

فنقول أما دعوى أن آدم عليه السلام احتج على فعل المعاصي بالقدر فهو قول باطل وافتراء لما تقدم والاحتجاج بالقدر على فعل الذنوب والمعاصي باطل باتفاق أهل الملل وذوي العقول وهو مما يعلم بطلانه بضرورة العقل

فإن الظالم لغيره لو احتج بالقدر لاحتج ظالمه أيضا بالقدر فإن كان القدر حجة لهذا فهو حجة لهذا

قال ابن تيمية في رده على الرافضة والإباحية أن الاحتجاج بالقدر حجة باطلة داحضة باتفاق كل ذي عقل ودين من جميع العاملين والمحتج به لا يقبل من غيره مثل هذه الحجة إذا احتج بها في ظلم ظلمه إياه أو ترك ما عليه من حقوقه بل يطلب منه ماله عليه ويعاقبه على ذلك لأن القلوب تعلم بالضرورة أن هذه شبهة باطلة ولهذا لا يقبلها أحد من أحد عند التحقيق وإنما يحتج بالقدر على القبائح والمظالم من هو متناقض في قوله متبع لهواه كما قال بعض العلماء أنت عند الطاعة قدري وعند المعصية جبري أي مذهب وافق هواك تمذهبت به ولو كان القدر حجة لفاعل الفواحش والمظالم لم يحسن أن يلوم أحد أحدآ ولا يعاقب أحد أحدآ وكان للإنسان أن يفعل في دم غيره وماله وأهله ما يشتهيه من المظالم والقبائح ويحتج بأن ذلك مقدر علي ثم أصل الاحتجاج بالقدر إنما هو قول المشركين الذين أتبعوا أهواءهم بغير علم ولهذا لما قال المشركون كما حكى الله عنهم وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا نحن ولا

آباؤنا ولا حرمنا من شيء قال الله تعالى قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تحرصون فإن هؤلاء المشركين يعلمون بفطرتهم وعقولهم أن هذه الحجة داحضة باطلة فإن أحدهم لو ظلم الآخر في ماله أو فجر بأمرأته أو قتل ولده

— পৃষ্ঠা ৭ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।