رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر
‹ / ২৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة
  2. الجواب الأول
  3. الجواب الثاني
  4. الجواب الثالث
  5. الجواب الرابع
  6. الجواب الرابع
  7. الجواب الخامس
  8. خاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي

قال العبد الفقير إلى الله تعالى مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي الحمد لله ذي الحلم والفضل والحكم والفصل {الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى} الحكم العدل {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} ولا يسمع في حبه العذل والصلاة والسلام على الصادق المصدوق المبلغ عن الله الفرض والنفل وعلى آله وأصحابه الذين تركوا الهوى وتمسكوا بصحيح النقل ولم يتبعوا مجرد الآراء والعقل

وبعد فقد وقعت مذاكرة في بعض مسائل القدر في بعض المجالس فذكر لي أن بعض دراويش متصوفة الفقراء الذين وقعوا في الإباحة والآثام وطووا بساط الشرع ورفعوا قواعد الأحكام وسووا بعقولهم بين الحلال والحرام كان لا يصوم ولا يصلي منهمكا على المحرمات كالخمور ونحوها من اللذات فآعترض عليه في ذلك فأجاب بما مضمونه أنه قد رفعت الأقلام وجفت الصحف وأن هذا مقدر علي وأنا لا أقدر على رفع ما قدره الله علي وأستدل أيضا بإحتجاج آدم على موسى حيث قال لموسى أفتلومني على أمر قد قدره الله علي قبل أن أخلق فحج آدم موسى فرفع في ذلك فتوى للعلامة أبي السعود المفتي صاحب التفسير تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان وحف بأرجاء قبره الروح والريحان فأجاب رحمه الله على عادة المفتين بالزجر والصمع والتشديد والردع لمن يفعل مثل ذلك لكنه لم يفصح ببيان دفع الشبهة

الواقعة لمن يفعل ذلك فإن مثل هذا مشكل يحتاج لجواب يدفع شبهة من قامت عنده مثل هذه الشبهة وأشكاله من خمسة أوجه

الأول حيث أن المقدر كائن لا محالة وأنه لا يكون إلا ما قدره الله وسبق علمه به فما فائدة العمل وهل له تأثير على دفع المقدور وما الدليل على ذلك

الثاني أن آدم قد احتج على موسى بالقدر وقال في الحديث (فحج آدم موسى) أي غلبه في الحجة مع أن العلماء قاطبة يقولون نؤمن بالقدر ولا نحتج به وإلا فلو ساغ الاحتجاج بالقدر لكان إبليس أيضا يحتج به فرعون أيضا يحتج به على موسى وكذلك سائر العصاة وذلك باطل وحيث كان كذلك فكيف آدم احتج به وسلم له احتجاجه وما وجه ذلك

الثالث ما الدليل على إبطال الاحتجاج بالقدر وذمه مع أن آدم أحتج به

الرابع إنه حيث لا يقبل الاحتجاج بالقدر وأنه لا يكون إلا ما يريده الله وقدره وسبق علمه به فيلزم أن الله تعالى يكلف العبد ما لا يطيق ثم يعاقبه على ما لا طاقة له بفعله وهو ظلم مع أن الله تعالى أيضا هو الخالق لذلك وما الحكمة في تكليف المكلفين وعقاب العاصين

الخامس حيث إن القدر سابق وإن الله هو الخالق لكل شيء ربما لزم عليه إفحام الأنبياء عليهم السلام وانقطاع حجتهم لأن النبي إذا قال للكافر آمن بي وصدقني يقول له قل للذي بعثك يخلق في الإيمان والقدرة عليه فأؤمن وإلا فكيف أؤمن ولا قدرة لي عليه لأنه خلق في الكفر وأنا لا أقدر على دفع ما خلقه في هذا وفي الحقيقة أن مثل هذا بحسب الظاهر مشكل يحتاج لأجوبة قاطعة تدفع شبهات من قامت عنده وإلا فأي غرض في الرمي إلى غير غرض وهل المراد في مقام النزاع والاستدلال إلا

إيراد ما يقطع النزاع والجدال من الآيات البينات والدلائل الواضحات فإنها إذا أقيمت إنقطع النزاع وقرئ {الآن حصحص الحق} ولا دفاع وإلا فللخصم أن يقول هذه دعوى مجردة عن الدليل فلا أرجع إليها ولا أعتمد عليها لأن هذه أمور اعتقادية فلا أرجع فيها إلا للأدلة اليقينية من النقلية والعقلية وإلا فهي دعوه مجردة مقابلة بالمنع والرد وعدم القبول وقد أحببت أن أذكر في الجواب ما يفتح به الفتاح الوهاب وسميته رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।