الفصل الأول
ذكر ترتيب ما نزل بمكة من السور
قالت عائشة رضي الله عنها أول ما نزل من القرآن
قوله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق}
وقيل أول ما نزل خمس آيات منها ثم نزل باقيها في أبي جهل
وقيل أول ما نزل سورة الفاتحة وقيل البسملة والمشهور القول الأول
ثم نون ثم المزمل ثم المدثر ثم تبت ثم التكوير ثم سبح ثم الليل ثم الفجر ثم الضحى ثم ألم نشرح ثم العصر ثم ثم العاديات ثم الكوثر ثم التكاثر ثم الماعون ثم الكافرون ثم
الفيل ثم الفلق ثم الناس ثم الصمد ثم النجم ثم عبس ثم القدر ثم الشمس ثم البروج ثم التين ثم قريش ثم القارعة ثم القيامة ثم الهمزة ثم المرسلات ثم قاف ثم البلد ثم الطارق ثم القمر ثم صاد ثم الأعراف ثم الجن ثم يس ثم الفرقان ثم الملائكة ثم مريم ثم طه ثم الواقعة ثم الشعراء ثم النمل ثم القصص ثم الإسراء ثم يونس ثم هود ثم يوسف ثم الحجر ثم الأنعام ثم الصافات ثم لقمان ثم سبأ ثم الزمر ثم غافر ثم فصلت ثم الشورى ثم الزخرف ثم الدخان ثم الجاثية ثم الأحقاف ثم الذاريات ثم الغاشية ثم الكهف ثم النحل ثم نوح ثم إبراهيم ثم الأنبياء ثم المؤمنون ثم السجدة ثم الطور ثم الملك ثم الحاقة ثم المعارج ثم النبأ ثم النازعات ثم انفطرت ثم انشقت ثم الروم
واختلفوا في آخر ما نزل بمكة
فقال ابن عباس العنكبوت
وقال الضحاك وعطاء المؤمنون
وقال مجاهد المطففين
فهذا ترتيب ما نزل بمكة وهو خمس وثمانون سورة كذا في بحر العلوم للنسفي والبرهان للزركشي
الفصل الثاني
ذكر ترتيب ما أنزل بالمدينة
أول ما نزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ثم الزلزلة ثم الحديد ثم محمد ثم الرعد ثم الرحمن ثم الإنسان ثم الطلاق ثم ألم يكن ثم الحشر ثم النصر ثم النور ثم الحج ثم المنافقون ثم المجادلة ثم الحجر ثم التحريم ثم الصف ثم الجمعة ثم التغابن ثم الفتح ثم التوبة ثم المائدة
ومنهم من يقدم المائدة على التوبة
فهذا ترتيب ما نزل بالمدينة وهو ثمان وعشرون سورة وفي هذه السور ما هو مكي كله وما هو مدني كله أو مدني ومكي على حكم ما نزل ومر كثير منه
قلت وقد رأيت في بعض التفاسير سبعا وعشرين سورة مختلفا في تنزيلهن هل هو مكي أم مدني وهي
الفاتحة الرعد الحج العنكبوت محمد الرحمن الحديد المجادلة التغابن المزمل الإنسان المطففين الفجر التين القدر ألم يكن الزلزلة العاديات العصر الهمزة قريش الماعون الكوثر الفلق الناس الكافرون الصمد فالرعد
قال الأكثرون مكية وقال قتادة مدنية
والحج قيل مكية غير آيتين وقيل مدنية غير أربع آيات فراجعه
ومحمد قال الضحاك وسعيد بن جبير مكية وقال مجاهد مدنية والمزمل قال قتادة مدنية وقال الباقون مكية
والمطففين قال ابن عباس مدنية إلا قوله تعالى {إن الذين أجرموا} إلى آخرها
وقيل مكية إلا قوله تعالى {إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين}
وقيل نزلت بالهجرة بين مكة والمدينة
نصفها يقارب مكة ونصفها الآخر يقارب المدينة
والماعون مكية عند أكثرهم وقيل مدنية
وقيل نصفها نزل بمكة في العاص بن وائل ونصفها بالمدينة في عبد الله بن أبي المنافق
والفاتحة قال علي وابن عباس وأبي بن كعب ومقاتل وقتادة مكية
وقال مجاهد مدنية
وقال بعضهم نزلت مرتين مرة بمكة حين فرض الصلاة ومرة بالمدينة حين حولت القبلة ولتثنية نزولها سميت مثاني