المسائل الست الكرام المتعلقة بجمع أحاديث الإحرام والبيت الحرام وتفضيل البلد الحرام على المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام ¶ المؤلف: مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي (1132ه) ¶ المحقق: نظام بن محمد صالح يعقوبي ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية [ضمن سل
‹ / ৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المسألة الأولى في الإحرام
  1. المسألة الأولى في الإحرام
  2. تنبيه : اختلف العلماء في عدد حجات النبي عليه السلام.
  3. فائدة: حج إمامنا أحمد رضي الله عنه خمس حجات: ثلاث حجج ماشيا،
  4. المسألة الثانية في البيت الحرام
  5. المسألة الثالثة في الحجر الأسود
  6. المسألة الرابعة في تفضيل البلد الحرام على المدينة المنورة على
  7. المسألة الخامسة في مضاعفة السيئات كالحسنات في البلد الحرام
  8. حكاية
  9. المسألة السادسة في تفضيل الطواف على الصلاة في حق الغريب
  10. خاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لمن بيده الهداية والتوفيق، والصلاة والسلام على رسوله الهادي لأقوم الطريق، وعلى آله وأصحابه الذين كانوا للفقراء عند الضيق، كالحميم الصديق، لا سيما مع ما حازوا من العز والجاه كعمر وعثمان وعلي وأبي بكر الصديق.

أما بعد:

فقد استخرت الله سبحانه سائلا عفوه وغفرانه في تلخيص بعض مسائل كرام، تتعلق بجمع أحاديث الإحرام والبيت الحرام، وبيان تفضيل البلد الحرام، وبيان مضاعفة الحسنات والسيئات في ذلك المقام، وتفضيل الطواف على الصلاة هناك في حق الغريب من الأنام، وفي الجمع بين أخبار وآثار يدق فهمها على كثير من ذوي الأفهام.

فأقول راجيا الطول والإنعام، من الملك العلام: PageV01P023

المسألة الأولى في الإحرام

وهو ثلاثة أقسام:

تمتع؛ فإفراد، فقران.

التمتع: هو أن يحرم بالعمرة ثم بعد فراغه منها يحرم بالحج.

والإفراد: أن يحرم بالحج فقط.

والقران: أن يحرم بالحج والعمرة معا.

ولا خلاف بين الأئمة في جواز كل من هذه الثلاثة. وإنما اختلفوا في الأفضل منها:

فقالت الحنابلة: التمتع أفضل.

وقالت الحنفية - على الأصح عندهم: القران أفضل.

وقالت الشافعية والمالكية: الإفراد أفضل. PageV01P024

وقد اختلفت الروايات في إحرام النبي عليه السلام في حجة الوداع: هل كان إفرادا أو قرانا أو تمتعا؟

فعن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله عليه السلام أفرد الحج). رواه مسلم والأربعة.

وعن جابر: (أن رسول الله عليه السلام أفرد الحج). رواه ابن ماجه.

وعن ابن عمر قال: (أهللنا مع رسول الله عليه السلام بالحج مفردا). رواه في ((جامع الأصول)).

وعن أنس قال:(خرجنا مع رسول الله عليه السلام إلى مكة؛ فسمعته يقول: ((لبيك عمرة وحجة)).

رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. PageV01P025

وعن ابن عباس قال: (أخبرني أبو طلحة أن رسول الله عليه السلام قرن الحج والعمرة). رواه ابن ماجه.

وعن ابن عباس قال: (تمتع رسول الله عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان). رواه الترمذي.

وفي ((جامع الأصول))، عن ابن عمر قال: (تمتع رسول الله عليه السلام في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج .. .. ) الحديث.

وفي كل واحد روايات كثيرة، وهي متعارضة في الظاهر.

قال الطيبي في ((شرح المشكاة)):

وقد طعن فيها طائفة من الفئة الزائغة عن منهج الحق؛ فقالوا: اتفقتم أيها الرواة على أن نبيكم عليه السلام لم يحج من المدينة غير حجة واحدة، ثم رويتم أنه كان مفردا، ورويتم أنه كان قارنا، ورويتم أنه كان متمتعا؛ وصفة هذه الأنساك متباينة، وأحكامها مختلفة، وتزعمون أن كل هذه الروايات مقبولة لصحة أسانيدها، وعدالة رواتها! PageV01P026

فأجاب عن ذلك جمع من العلماء شكر الله سعيهم؛ وقد اخترنا من ذلك جوابا عن الإمام الشافعي؛ وثمرته: أن من المعلوم في لغة العرب، جواز إضافة الفعل إلى الآمر؛ كجواز إضافته إلى الفاعل له؛ كقولك: بنى فلان دارا؛ إذا أمر ببنائها؛ وضرب الأمير فلانا؛ إذا أمر بضربه. ومن هذا الباب: رجم رسول الله عليه السلام ماعزا.

وكان أصحاب رسول الله عليه السلام منهم المفرد والقارن والمتمتع، يضاف كل ذلك إليه عليه السلام.

وأجاب الخطابي بأنه يحتمل أن يكون بعضهم سمعه يقول: ((لبيك بحجة)) وخفي عليه ((وعمرة))، فقال: كان عليه السلام مفردا، ولم يحك إلا ماسمع، وسمعه آخر يقول: ((لبيك بحجة وعمرة))؛ فقال: كان عليه السلام قارنا. ولا ننكر الزيادات في الأخبار؛ كما لا تنكر في الشهادات.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।