ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (18)
‹ / ৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — اختلاف العلماء في جدوى التداوي من الطاعون
  1. مقدمة الرسالة
  2. حقيقة الطاعون عند الأطباء
  3. إنكار السيوطي على قوم أساؤوا التصرف في الطاعون
  4. اختلاف العلماء في جدوى التداوي من الطاعون
  5. رد العلماء لكلام الأطباء في منشأ الطاعون
  6. سبب ظهور الطاعون
  7. بيان الأحاديث الواردة في كون الطاعون وخز من الشيطان
  8. رد الإمام ابن حزم على منكري جدوى التداوي
  9. التدابير التي قررها الأطباء للاحتراز من الوباء
  10. كلام الأطباء في العلاج بالفصد
  11. آراء أخرى في العلاج
  12. رأي الإمام الشافعي في العلاج من الوباء
  13. تأكيد العلامة ابن القيم على أهمية الأذكار والأدعية في التداوي
  14. سياق المؤلف لبعض النصوص الواردة في فضل الذكر
  15. إيراد أدعية عن بعض الصالحين من السلف في دفع الوباء
  16. تنبيه المحقق على فضل الدعاء بالمأثور من النص الشرعي
  17. بطلان كلام المنجمين في الإخبار عن الطاعون
  18. فساد قول أهل التنجيم بدليل موت عدد من الخلفاء العباسيين ببغداد

مقدمة الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه ثقتي

قال العبد الفقير إلى الله تعالى مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي:

الحمد لله النافع الضار، خلق الداء والدواء والمنافع والمضار، بيده النفع والضر، والخير والشر، والنهي والأمر، الحكيم القهار.

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وأفضل المتوكلين، المستسلم للقضاء والأقدار، وعلى آله وأصحابه أولي السماح والرباح (¬1) والتيقظ والاعتبار.

وبعد، فقد سئلت في جمع أدعية وأذكار تستعمل للطاعون، وهل ذلك يفيد، وهل الطب له مدخل فيه وينفع؟

وقد أحببت أن أذكر شيئا من ذلك مع زيادة فوائد، وجمع فرائد، طلبا للثواب، ونفعا للأصحاب.

فأقول وبالله المستعان، وعليه التكلان، لا رب غيره، ولا مأمول إلا خيره: PageV01P035

حقيقة الطاعون عند الأطباء

إنكار السيوطي على قوم أساؤوا التصرف في الطاعون

اختلاف العلماء في جدوى التداوي من الطاعون

اعلم أن العلماء اختلفوا هل يفيد التداوي للطاعون، وهل ينفع فيه ما ورد من الأدعية والأذكار ونحوها؟

فذهب جماعة من العلماء إلى أن التداوي لا يفيد مع الطاعون شيئا، وقالوا: إن كل داء بسبب من الأسباب الطبيعية له دواء من الأدوية الطبيعية إلا الطاعون، فإنه قد أعيى الأطباء دواؤه.

قال العلامة ابن القيم: حتى سلم حذاقهم أنه لا دواء له، ولا دافع له، إلا الذي خلقه وقدره (¬1).

وقال الحافظ جلال السيوطي فيمن مات في الطاعون: وأكثر أناس في الطاعون من أشياء لا تغنيهم، وأمور لا تعنيهم؛ من ذلك استعمال مأكولات وقوابض، ومخففات وحوامض، وتعليق فصوص، لها في كتب الطب نصوص، وهذا باب قد أعيى الأطباء، واعترف بالعجز عن مداواته الألباء.

وأناس رتبوا أدعية لم يرد بها حديث ولا أثر، وابتدعوا أذكارا من عند أنفسهم ونسوا أين المفر، وآخرون تحولوا إلى البحر وشاطئ النهر، وما شعروا أن مجاوزة البحر من أكبر الأسباب المعينة للطاعون طبا، والمضرة عند فساد الهواء جسما ولبا، إنما يصلح سكن البحر لمن يشكو الغم، أو سوء هضم (¬2).

قال: ولم أعول على ذكر شيء مما ذكره الأطباء فيما يستعمل أيام الطاعون؛ لأنه شيء لا فائدة فيه، وهم إنما بنوا ما ذكروه على ما قرروه PageV01P036 # من أن الطاعون ناشئ عن فساد الهواء، وقد تبين فساد ما قالوه بمجيء الأحاديث النبوية بخلافه، فالأولى طرح ذلك، والتوكل على الله سبحانه وتعالي، انتهى (¬1).

وما أحسن قول بعضهم:

لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة والطاعون والهرما (¬2)

وحقيقة الطاعون عند الأطباء ما قال ابن سينا (¬3) وغيره من الحذاق: الطاعون مادة سمية تحدث ورما قتالا يحدث في المواضع الرخوة، والتغابن من البدن، وأغلب ما يكون تحت الإبط، وخلف الأذن (¬4).

وقريب من ذلك قول بعضهم: الطاعون ورم رديء قتال يخرج معه تلهب شديد مؤلم جدا، ويصير ما حوله في الغالب أسود أو أخضر، وفي الأكثر يحدث في ثلاثة مواضع؛ في الإبط، وخلف الأذن، وفي اللحوم الرخوة، وسببه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد، مستحيل إلى جوهر سمي يفسد العضو، ويغير ما يليه، وربما رشح دما وصديدا ويؤدي إلى القلب كيفية ردية، فيحدث القيء والخفقان والغثيان، وأردؤه ما حدث في PageV01P037

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।