إتحاف ذوي الألباب في قوله - تعالى -: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}
‹ / ২১
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة
  1. مقدمة

<div dir="rtl" id="book-container">

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

الحمد لله المنزه بذاته، الرفيع الجناب (1)، المقدس بصفاته عن إدراك عقول ذوي الألباب، الموصوف بالألوهية قبل كل موجود، الباقي بنعت السرمدية بعد كل محدود (2)، المنيع الحجاب (3)، الملك الذي طمست PageV01P017

<div dir="rtl" id="book-container">

سبحات (1) جلاله الأبصار، وحارت في بديع جماله الأفكار، العزيز الوهاب، الذي كتب ما هو كائن من المقدور في أم الكتاب قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة (2)، فلا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب.

والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخليفته (3)، المبعوث إلى كافة خليقته، المنعوت بأسمائه وصفاته (4)، الذي أنزل عليه: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} (5)، وعلى آله وأصحابه خير آل وأصحاب، ما انهلت بالغيث مزن (6) السحاب، واشتاقت للمتقين الكواعب (7) PageV01P018

<div dir="rtl" id="book-container">

الأتراب (1).

أما بعد:

فهذه فرائد يتيمة، وفوائد ثمينة، وعقود جواهر مضيئة، وبدور سوافر (2) مستضيئة، في الكلام على قول العزيز الوهاب: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} (3) متكلما في ذلك على زيادة العمر (4) ونقصانه، وبيان إثبات القدر وتبيانه، وأن المقدور مسطور، والمستور منشور، يوم البعث والنشور، جانحا في ذلك لاختصار كلام أولي الألباب، جامعا ما تفرق من كلامهم في هذا الكتاب، مع زيادات محققة، وإفادات مدققة، وسميته: إتحاف ذوي الألباب في قوله - تعالى -: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}. PageV01P019

<div dir="rtl" id="book-container">

مقدمة

في إثبات حقيقة القدر

اعلم - وفقك الله تعالى - أن مذهب أهل الحق هو الحق.

ومذهبهم: أن الله - تعالى - قدر مقادير الخلق وما يكون من الأشياء قبل أن يكون في الأزل، وعلم - سبحانه - أنها ستقع في أوقات معلومة عنده

- تعالى - وعلى صفات مخصوصة؛ فهي تقع على حسب ما قدرها.

وخالفت القدرية (1) في ذلك - ومن ذهب إلى مذهبهم (2) -؛ فقالوا: إنه - سبحانه - لم يقدر الأشياء، ولم يتقدم علمه بها، وأنها مستأنفة العلم؛ أي: إنما يعلمها - سبحانه - بعد وقوعها (3).

وكذبوا على الله في قولهم ومذهبهم، وهو مذهب باطل بالكتاب PageV01P021

<div dir="rtl" id="book-container">

والسنة (1).

أما الكتاب:

فقوله - تعالى -: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} (2).

وقوله - تعالى -: {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} (3).

إلى غير ذلك من الآيات.

وأما السنة فأحاديث جمة في «البخاري» و «مسلم» - وغيرهما -:

ففي «مسلم»: عن عبد الله بن عمرو بن العاص (4) - رضي الله عنهما -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كتب الله - تعالى - مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء» (5)، وفي حديث أحمد والترمذي: «قدر المقادير قبل أن يخلق السموات PageV01P022

<div dir="rtl" id="book-container">

والأرض بخمسين ألف سنة» (1).

وحديث أحمد ومسلم عن ابن عمر: «كل شيء بقدر؛ حتى العجز (2) والكيس» (3).

وفي حديث آخر: «لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت (4) على غير هذه لدخلت النار» (5)، رواه الإمام أحمد عن زيد بن ثابت، ورواه أحمد - أيضا - وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والطبراني عن أبي بن كعب PageV01P023

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।