(كان آخر ما تكلم به) أي من الذي كان
يوصى به أهله وصحبه فلا يعارضه ما بعده (ان قال قاتل الله اليهود والنصارى) أي قتلهم (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) لما كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما لهم نهى أمته عن مثل فعلهم أما من اتخذ مسجدا بجوار صالح أو صلى بمقبرة استمدادا بروحه لا لتعظيمه فلا حرج (لا يبقين دينان) بكسر الدال (بأرض العرب) في رواية بجزيرة العرب وهي مبينة للمراد فيخرج من الحجاز من دان بغير ديننا لكن لا يمنع من التردد اليه في السفر فقط (هق عن أبي عبيدة) عامر (بن الجراح) أحد العشرة
(كان آخر ما تكلم به) مطلقا (جلال ربي) أي أختار جلال ربي (الرفيع فقد بلغت ثم قضى) أي مات فهذا آخر ما نطق به لتضمنه للتوحيد والذكر بالقلب (ك عن أنس) بن مالك
(حرف اللام)
(لله) اللام للابتداء والجلالة مبتدا وخبره (أشد فرحا) أي رضا (بتوبة عبده) اطلاق الفرح في حق الله مجاز عن رضاه وبسط رحمته واقباله على عبده (من أحدكم اذا سقط على بعيره) أي صادفه وعثر عليه بلا قصد فظفر به (قد أضله) أي نسى محله (بأرض فلاة) أي مفازة والمراد ان التوبة تقع من الله في القبول ما يقع مثله فيما يوجب فرط الفرح ممن يتصور في حقه ذلك (ق عن أنس) بن مالك
(لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد) أي من المرأة التي لا تلد اذا ولدت (ومن الضال الواجد) أي الذي ضل راحلته ثم وجدها (ومن الظمآن الوارد) أي ومن العطشان اذا ورد الماء لانه تعالى يحب من عباده ان يطيعوه ويكره ان يعصوه ويفرح بتوبة عبده مع غناه عنها (ابن عساكر في أماليه عن أبي هريرة
لله أفرح بتوبة التائب من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد من الضال الواجد) المراد انه تعالى يبسط رحمته على عبده ويكرمه بالاقبال عليه (فمن تاب الى الله توبة نصوحا) أي صادقة ناصحة خالصة (أنسى الله حافظيه وجوارحه وبقاع الارض كلها خطاياه وذنوبه) فان الله يحب التوابين والحبيب يستر الحبيب والجمع بين الخطايا والذنوب لمزيد التعميم (أبو العباس) احمد بن ابراهيم بن أحمد (بن تركان) بمثناة فوقية مضمومة وسكون الراء ونون بعد الكاف الخفاف التميمي (الهمذاني) التركانى نسبة الى جده أو الى قرية بمرو (في كتاب التوابين عن أبي الجون مرسلا
لله أشد اذنا) بفتح الهمزة والذال بضبط المؤلف أي استماعا واصغاء وهذا عبارة عن الاكرام والانعام (الى الرجل) أي الانسان (الحسن الصوت بالقرآن) حالة كونه (يجهر) أي يرفع صوته (به) لان الاصغاء الى الشئ قبول له واعتناء به ويترتب عليه اكرام المصغى اليه فعبر عن الاكرام بالاصغاء وفائدته حث القارئ على اعطاء القراءة حقها (من صاحب القينة) بفتح القاف (الى قينته) أي أمته التي تغنيه (ه حب ك هب عن فضالة) بفتح الفاء (ابن عبيد) مصغر قال ك على شرطهما ورده الذهبي
(لله أقدر) مبتدأ وخبر (عليك) صفة أقدر (منك) متعلق بأفعل (عليه) حال من الكاف أي اقدر منك حال كونك قادرا عليه أومتعلق بمحذوف على سبيل البيان وهذا قاله لابي مسعود حين انتهى اليه وهو يضرب مملوكه وفيه حث على الرفق بالمملوك (حم ت عن ابي مسعود) البدري باسناد صحيح
(لانا) بفتح اللام وهي المؤكدة للقسم أو هي ابتدائية (أشد عليكم خوفا من النعم منى من الذنوب) لانها تحمل على الاشر والبطر وكلما ازداد