أحد مثله (عد لابن عدي) الحافظ عبد الله بن عدي الجرجاني (في) كتابه (الكامل) الذي ألفه في معرفة الضعفاء (عق للعقيلي) في كتابه الذي صنفه (في الضعفاء) أي في بيان حال رجال الحديث الضعيف فالضعفاء جمع ضعيف (خط للخطيب) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الفقيه الشافعي (فإن كان) الحديث الذي أعزوه إليه (في التاريخ) أي تاريخ بغداد المشهور (أطلقت) العزو إليه (وإلا) بأن كان في غيره من تأليفاته المشهورة (بينته) بأن أعين الكتاب الذي هو فيه (والله أسأل) لا غيره كما يؤذن به تقديم المعمول (أن يمن) أي ينعم علي (بقبوله) مني بأن يثيبني عليه في الآخرة (وأن يجعلنا) أتى بنون العظمة إظهارا لملزومها الذي هو نعمة من تعظيم الله له بتأهيله للعلم امتثالا لقوله تعالى وأما بنعمة ربك فحدث (عنده) عندية إعظام وإكرام لا مكان (من حزبه) بكسر الحاء خاصته وجنده (المفلحين) الكاملين في الفلاح الفائزين بكل خير المدركين لما طلبوا الناجين مما هربوا (وحزب رسوله) أي اتبع الله واتباع رسوله المقربين لديه الغالبين على من سواهم أن حزب الله هم الغالبون المفلحون
(إنما الأعمال) أي لا صحة أولا كمال للأعمال إلا (بالنيات) قال بعض المحققين أصل إنما أن يكون الحكم المستعمل فيه مما يعلمه المخاطب ولا ينكره أي من شأنه أن لا يجهله ولا ينكره حتى إن إنكاره يزول بأدنى تنبيه فنبه المصطفى بهذه الكلمة على أن هذا الحكم لا يحتاج إلى نظر بل يكفيه أدنى تأمل والأعمال والنيات جمع محلى باللام للكثرة ومفيد للاستغراق مع إفادة قصر المسند عليه على المسند ومعناه كل عمل بنية فلا عمل إلا بنية إذ الجمع إذا قوبل بجمع يحمل على التوزيع وقيل أن إنما تفيد تأكيد الحصر إذ هو مستفاد من تعريف الجمع ويجوز أن تكون إنما أيضا للحصر ولا حجر في اجتماع الأدلة على مدلول واحد كما في شرح المفتاح للشريف والنيات جمع نية وهي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر وهذا اللفظ متروك الظاهر لأن الذوات غير منتفية إذ تقدير إنما الأعمال بالنيات لا عمل إلا بنية والغرض أن ذات العمل الخالي عن النية موجودة فالمراد نفي أحكامها كالصحة والفضيلة والحمل على الصحة أولى لأنه الأصل فلا يصح عمل إلا بنية وإنما لم تشترط في إزالة خبث لأنها من قبيل التروك {وإنما لكل امرئ} أي رجل ومؤنثه امرأة {ما نوى} أي ما حصل لإنسان من العمل إلا ما نواه فالم ينوه لا يعتد به فليس له من عمله الاختياري القصدي إلا ما نواه من خير وشر نفيا واثباتا فالإثبات له ما نواه والنفي لا يحصل له غير ما نواه فليس هذا تكرار فإن الأول دل على أن صلاح العمل وفساده بحسب النية المقتضية للإيجاد والثاني على أن العامل ثوابه على عمله بحسب نيته إن قصد لله ولله وإن قصد للدنيا فلها فقط (فمن كانت هجرته) أي انتقاله من بلاد الكفر (إلى الله ورسوله) قصدا وعزما (فهجرته) ببدنه وجوارحه (إلى الله ورسوله) ثوابا وأجرا فلما كانت الهجرة لها مبدأ وباعث من القلب ومصدر وغاية في الجوارح كان مصدرها وغايتها في الخارج تبعا لمبدئها في القلب (ومن كانت هجرته لدنيا) بضم أوله والقصر بلا تنوين واللام للتعليل أو بمعنى إلى (يصيبها) أي يحصلها شبه تحصيلها عند امتداد الأطماع نحوها بإصابة الغرض السهم بجامع سرعة الوصول وحصول المراد (أو امرأة ينكحها) جعلها قسيما للدنيا مقابلا لها تعظيما لأمرها لكونها أشد فتنة فأو للتقسيم وهو أولى من جعله عطف خاص على عام لا لما قيل من أن لفظ دنيا نكرة وهي لا تعم في الإثبات مدفوع بأنها في سياق الشرط تعم بل