(والقاري) أي بتشديد الياء من غير همزة، منسوب إلى قارة، وهو اسم رجل أبي قبيلة.
(له) أي للقاري (ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها، وقد زعم بعضهم أنه) أي القاري هو: (الخطمي) أي لاشتباه الاسم واسم الأب، وصرفه إلى الأكمل / 132 - ب /، وهو الكبير المذكور المشهور بين الكمل. (وفيه نظر) ذكر التلميذ أن المصنف قال في تقرير هذا: تمسك من زعم أن القاري هو الخطمي، بأن القاري كان صغيرا في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فكيف يكون مذكورا؟ ووجه النظر أنه لو كان صغيرا لما ذكر في حديث عائشة في الصحيح وهو: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم [سمعه] في الليل وهو يقرأ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: [" لقد ذكرني آية "] [كنت] أنسيتها " أو كما قال عليه الصلاة والسلام، هكذا ذكر.
قال بعض من يدعي علم هذا الفن: قد يقال: لا منافاة بين كونه صغيرا، وهو
مذكور لأمر ما، ولو قرر وجه النظر بهذا لكان أولى، إذ لا يلزم من ذكره أن لا يكون صغيرا. انتهى.
قلت: الظاهر أن من قال صغيرا إنما أراد [191 - أ] أنه لم يكن بحيث يحضر النبي عليه الصلاة والسلام، ومن أجاب أنه لو كان صغيرا يعني [بالحيثية المذكورة] لما كان له ذكر على هذا الوجه، وهو أنه يقرأ القرآن في الليل ... إلخ انتهى. يعني فتثبت المنافاة في الجملة بين كونه صغيرا، وبين كونه مذكورا.
(ومنها:) أي ومن أمثلة الثاني.
(عبد الله بن يحيى [وهم جماعة] ، وعبد الله بن نجي - بضم النون، وفتح الجيم، وتشديد الياء - تابعي معروف يروي عن علي كرم الله وجهه) وفيه إشارة إلى ما ذكرنا من أن العبرة بصورة الخط فإن يحيى يزيد على نجي في الرسم لا في عدد الحروف الملفوظة، فإنهما فيه سواء.
( [المتشابه المقلوب] )
(أو يحصل الاتفاق في الخط والنطق) أي بالنسبة إلى الاسمين.
(لكن يحصل الاختلاف والاشتباه) عطف تفسير وفي بعض النسخ: أو الاشتباه، ولا وجه له إلا أن يقال: الاختلاف باعتبار النطق، والاشتباه باعتبار [الخط] والذهن، ف " أو " للتنويع، فيندفع اعتراض شارح بأن الاختلاف جعل فيما سبق أحد أجزاء ماهية المتشابه، فليس أمر آخر غير الاشتباه حتى يعطف بأو.
(بالتقديم والتأخير، أما في الاسمين جملة) أي جميعا ويسمى المشتبه المقلوب، وللخطيب فيه: " رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب "، وفائدة ضبطه الأمن من توهم القلب، وهذا النوع مما يقع الاشتباه في الذهن لا في صورة الخط، وذلك / أن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطا ولفظا، واسم الآخر كاسم أبي الأول، فينقلب على بعض أهل الحديث كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم بن الوليد، فيجعل الوليد بن مسلم كالوليد بن مسلم الدمشقي المشهور.
(أو نحو ذلك، كأن [191 - ب] يقع التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة إلى ما يشتبه به، مثال / 133 - أ / الأول:) أي التقديم والتأخير في الاسمين.
(الأسود بن يزيد، ويزيد بن الأسود، وهو ظاهر) فالأول: الأسود بن يزيد.
[النخعي] التابعي، والثاني اثنان: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي، ويزيد بن الأسود الجرشي المخضرم.
(ومنه:) أي من هذا القبيل، وفيه أنه لم يظهر وجه الفصل عنه حتى يقال: ومنه!
(عبد الله بن يزيد) وهو الخطمي.