المؤتلف والمختلف
) بالكسر [فيهما] أي المسمى بهذا، والائتلاف باعتبار الخط، والاختلاف باعتبار النطق.
(ومعرفته من مهمات هذا الفن) أي مما بالغوا في الاهتمام به (حتى قال علي بن المديني: أشد التصحيف) أي أصعبه أو أضره. (ما يقع في الأسماء) أي أسماء الرواة.
(ووجهه) أي قوله هذا. (بعضهم بأنه) أي التصحيف الذي يوجد في اسم الراوي (شيء لا يدخله القياس) أي قياس العربية.
(ولا قبله شيء،) أي من المعنى. (يدل عليه) أي على المقصود منه. (ولا بعده) فيكون أشد أنواع التصحيف حيث لا تخليص عنه بالعقل، ولهذا وهم كثير من الناس في الأسماء لأجل الالتباس، بخلاف التصحيف الذي يوجد في متن الحديث، فإن الذوق المعنوي يدل عليه، وكذا سابقه ولا حقه غالبا يشير إليه.
(وقد صنف فيه) أي في نوع المؤتلف والمختلف. (أبو أحمد العسكري، لكنه أضافه إلى كتاب التصحيف له) الموضوع لا بالمعنى الأعم، ولم يجعل تصنيفه مختصا بتصحيف الأسماء، ولهذا صار سببا لإفراد غيره إياه بالتصنيف كما سيأتي. قال التلميذ: قوله: فيه، أي المؤتلف، وفيه تنبيه على خلاف ما اشتهر أن أول من صنف فيه عبد الغني، ووجه [187 - أ] ما اشتهر أن عبد الغني أول من صنف / فيه مفردا. انتهى. وفيه أن التنبيه غير مفهوم من عبارة المصنف فيه. نعم، يستفاد صريحا من قوله:
(ثم أفرده) أي تصحيف الأسماء. (بالتأليف عبد الغني بن سعيد، فجمع فيه) أي في تأليفه. (كتابين:) أي مما يصلح أن يكون تصنيفين، أو أراد بالكتابين النوعين، والقسمين / 130 - أ / من مجموع تأليفه وهو الأظهر لقوله: كتاب، خبر مبتدأ محذوف، أي أحدهما.
(كتاب في مشتبه الأسماء) بكسر الموحدة، (وكتاب) أي ثانيهما أو الآخر
كتاب (في مشتبه النسبة) ويصح أن يقدر المبتدأ " هما "، ويلاحظ الربط بعد العطف.
(وجمع شيخه) أي شيخ عبد الغني (الدارقطني) والظاهر أنه بعده، فكان الأولى أن يقول فجمع، ولعل إيراد الواو إشارة إلى وقوع الجمع قبل الافتراق بالموت، ونظيره ما وقع لصاحب المشكاة أنه لما صنفه، شرحه شيخه الطيبي. (في ذلك) أي في استيفاء هذا النوع. (كتابا حافلا،) أي جامعا شاملا.
(ثم جمع الخطيب ذيلا) أي مفردا بأن استدرك ما فاته، أو أتى بما وقع بعده. (ثم جمع الجميع) أي جميع ما ذكر من الذيل وما قبله. (أبو نصر بن ماكولا) بألف بعد الميم، وضم كاف، وسكون الواو، ثم لام بعده ألف مقصورة، وهو حافظ جليل (في كتابه الإكمال) بكسر الهمزة. (واستدرك عليهم) على جميع من ذكر (في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها) أي ذكر بيان أوهامهم وعللها.
(وكتابه) أي هذا وهو مبتدأ خبره. (من أجمع ما جمع في ذلك) أي الباب أو النوع. (وهو عمدة كل محدث) [أي محل اعتماد كل محدث] جاء (بعده وقد
استدرك عليه) أي على أبي نصر (أبو بكر بن نقطه) بضم نون، وسكون قاف، بعده طاء مهملة، اسم جارية [ربت] جدته [187 - ب] أم أبيه عرف بها، واسمه محمد بن عبد الغني بن أبي بكر، وهو الحافظ الشهير.
(ما فاته) مفعول استدرك، أي أتى بما فات أبا نصر، وأما تفسير محش استدرك بمعنى اعترض، فغير صحيح بظاهره. (أو تجدد) عطف على فاته، أي أو ما تجدد.
(بعده) من الأسماء وأو لمنع الخلو. (في مجلد) متعلق ب: استدرك (ضخم) أي عظيم الجثة.
(ثم ذيل) بتشديد الياء، أي كتب ذيلا ملحقا (عليه) أي على مستدرك أبي بكر، وفاعله (منصور بن سليم - بفتح السين - في مجلد لطيف) متعلق ب: ذيل.