ومثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم: محمد بن يعقوب بن / 129 - أ / يوسف النيسابوري، اثنان في عصر واحد روى عنهما الحاكم أحدهما: أبو العباس الأصم، والثاني: أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ الشهير.
(وكذلك) أي الحكم (إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية) كما تقدم في ضمن الأمثلة السابقة من اتفاق [أبي سعيد (والنسبة) كما تقدم في ضمنها من اتفاق البصري] للخليلين، ومثال الجميع بينهما أبو عمران الجوني بفتح الجيم، وسكون الواو، ثم نون. أحدهما: عبد الملك بن حبيب التابعي، والثاني: موسى بن سهل البصري.
ومن أقسامه أيضا من اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن عبد الله الأنصاري، أولهم: القاضي المشهور ممن روى عنه البخاري، والثاني: أبو سلمة ضعيف، وكذا من اتفق في الاسم وكنية الأب كصالح [بن أبي
صالح] ، أربعة: مولى التوأمة، والذي أبوه صالح السمان، والسدوسي، ومولى عمرو بن حريث.
(فهو النوع الذي يقال له: المتفق والمفترق) [بالكسر فيهما أي المتفق من وجه] وهو اللفظ، والمفترق من وجه وهو المعنى المراد، ومن أقسامه أن يتفق الاسم فقط، أو يقع في السند ذكر الاسم فقط مهملا من ذكر أبيه، أو نسبة تميزه، مثاله: أن يطلق حماد من غير أن ينسب [186 - أ] هل هو ابن زيد، أو ابن عمرو، وكذلك أن يتفق الكنية فقط ويذكر بها في الإسناد من غير تمييز يفسرها. ومثله ابن الصلاح بأبي حمزة قال: وذكر بعض الحفاظ أن شعبة روى [عن سبعة كلهم أبو حمزة] عن ابن عباس، وكلهم بالحاء والزاي إلا واحدا، فإنه بالجيم والراء وهو: أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي.
(وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان) برفع الخشية على الخبرية / أي إزالة خوف أن يظن ظان الشخصين (شخصا واحدا) وحاصله: أن نتيجة معرفة هذا النوع وثمرته الأمن [من] اللبس، فربما يظن الأشخاص شخصا واحدا كما
وقع بجماعة من الأكابر هذا الوهم، وربما يكون أحد المشتركين ثقة والآخر ضعيفا، فيضعف ما هو صحيح، أو يصحح ما هو ضعيف.
(وقد صنف فيه) أي في هذا النوع (الخطيب كتابا) سماه " الموضح لأوهام الجميع والتفريق " (حافلا) أي جامعا، ومع هذا فاته بعض تراجم كان ينبغي له ذكرها، وذكر أشياء لا تتعلق ضرورة بإيرادها. ولذا قال المصنف: (وقد لخصته) أي حذفت الزوائد، وأتيت بخلاصة الفوائد (وزدت عليه شيئا كثيرا) أي من مهمات الفوائد. قال السخاوي: وهو نوع جليل يعظم الانتفاع به، صنف فيه الخطيب كتابا نفيسا شرع شيخنا في تلخيصه فكتب منه - حسبما / 129 - ب / وقفت عليه - شيئا يسيرا مع قوله في " شرح النخبة ": إنه لخصه، وزاد شيئا كثيرا {} وقد شرعت في تكملته مع استدراك أشياء فاتته.
(وهذا) أي النوع المذكور. (عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل) أي المذكور بنعوت متعددة من غير تمييز.
(لأنه يخشى فيه) أي في ذلك النوع (أن يظن الواحد اثنين، وهذا) أي النوع [186 - ب] (يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا) وهذا توضيح لتصوير العكس كما هو ظاهر.
( [المؤتلف والمختلف] )
(وإن اتفقت الأسماء) أي أسماء الرواة مطلقا، شاملا للآباء والأجداد، كذا للألقاب والكنى والأنساب (خطأ) أي من جهة الكتابة (واختلفت نطقا) أي من جهة الرواية (سواء كان مرجع الاختلاف النقط) أي وجودا أو عدما وزيادة [ونقصانا] (أو الشكل) أو إعرابا وبناء (فهو) أي هذا النوع (