</span><span class="matn-hr"> </span>787 - (وعن أبي هريرة قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو يعلم أحدكم ") : قيل: آثر دخول لو على المستقبل مع قلته ليفيد تجدد العلم، (" ما له ") : أي من الإثم فحذف البيان ليدل الإبهام على ما لا يقادر قدره من الإثم قاله الطيبي ( «في أن يمر بين يدي أخيه» ") : ذكر لمزيد التلطف بالمار حتى ينكف عن مروره، إذ من شأن الأخ أن لا يؤذي أخاه بنوع من أنواع الأذى وإن قل) ، " معترضا ") ، أي: حال كون المار معترضا محل سجوده (" في الصلاة ") : حال من أخيه (" كان لأن ") : بفتح اللام (" يقيم ") : وفي نسخة: يقوم (" مائة عام ") ، ظرف يقيم (" خير له ") : بالرفع (" من الخطوة ") : بفتح الخاء وتضم (" التي خطا ") : الخطوة بالضم وتفتح ما بين القدمين وبالفتح المرة، قال الطيبي: اسم كان ضمير عائد إلى أحدكم، أو ضمير الشأن، والجملة خبر كان، واللام لام الابتداء المقارنة بالمبتدأ المؤكدة لمضمون الجملة أو التي يتلقى بها القسم، وهو أقرب، وقيل: اللام هي الداخلة على جواب لو، أخرت عن محلها، وهو كأن إلى خبرها، وهو إقامة مائة عام، ولهذا التقدير المقتضي لكونه أوغل في التعريف كان الأصل أن الاسم، وخير: هو الخبر، لكنهما عكسا إبهاما على السامع ليظهر جودة فهمه وذكائه، وقد جري على الأصل في الأمرين في الخبر الذي عقب هذا، فأدخل اللام على كان وجعل المصدر المسبوك من أن والفعل هو الاسم، وخيرا هو الخبر وتجوز زيادة كان هنا، (رواه ابن ماجه) ، أي: بإسناد صحيح وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما قاله ميرك.
<span class="matn">788 - وعن كعب الأحبار، قال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يخسف به خيرا من أن يمر بين يديه» ، وفي رواية: أهون عليه) ، رواه مالك.
</span><span class="matn-hr"> </span>788 - (عن كعب الأحبار) : بالإضافة تابعي جليل (قال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يخسف به خيرا له» ) : بالنصب (من أن يمر بين يديه) : وضبط بعض الفضلاء خيرا في الحديث الأول بالنصب، وفي الثاني بالرفع، ولم يظهر وجههما مع مخالفتها للنسخ الحاضرة المصححة، قال الطيبي: المذكور في الحديثين ليس جواب: " لو " بل هو دال على ما هو جوابها، والتقدير: لو يعلم المار ما عليه من الإثم لأقام مائة عام وكانت الإقامة خيرا له، وفي الثاني: لو يعلم ماذا عليه من الإثم لتمنى الخسف وكان الخسف خيرا له، (وفي رواية أهون عليه) ، أي: بدل " خيرا له " (رواه مالك) : قال ميرك: مقطوعا.
<span class="matn">789 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «إذا صلى أحدكم إلى غير السترة، فإنه يقطع صلاته الحمار، والخنزير، واليهودي، والمجوسي، والمرأة، وتجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر» "، رواه أبو داود
</span><span class="matn-hr"> </span>789 - (وعن ابن عباس قال: كال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «إذا صلى أحدكم إلى غير السترة، فإنه يقطع صلاته» ") ، أي: حضورها (" الحمار، والخنزير، واليهودي، والمجوسي، والمرأة، ويجزئ عنه ") : بالهمزة من الإجزاء، أي: ويكفي عن عدم سترته بالنسبة لتوفر خشوعه وخضوعه، وفي أكثر النسخ: تجزئ بالتأنيث، أي: تجزئ الصلاة بلا سترة على المصلي، (" إذا مروا بين يديه على قذفة ") ، أي: رمية (" بحجر ") ، أي: بأن يبعدوا عنه ثلاثة أذرع فأكثر، قاله ابن حجر، وهو يؤيد ما رجحه ابن الهمام فيما تقدم، وروى الطحاوي: ويكفيك إذا كانوا منك قدر رمية ولم يقطعوا عنك صلاتك، أي: يكفيك عن السترة إذا كانوا بعيدين عنك قدر رمية بحجر، ولم يقطعوا عنك حينئذ صلاتك، (رواه أبو داود) .