</span><span class="matn-hr"> </span>470 - (وعن أبي رافع) : مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم) : ذات: زائدة للتأكيد، قاله ابن حجر، والظاهر أن زيادته لدفع المجاز أي: في نهار (على نسائه، يغتسل عند هذه، وعند هذه) : أي: يغتسل (قال) أي: أبو رافع (فقلت له: يا رسول الله، ألا تجعله) أي: غسلك، بالتخفيف، فالهمزة للاستفهام، ولا نافية، وفي نسخة صحيحة: ألا بالتشديد فيكون بمعنى هلا للتخصيص، (غسلا واحدا) : فإنه كاف (آخرا) : تأكيد لدفع التوهم (قال: " هذا ") : أي: تعدد الغسل (" أزكى ") : أي: أنمى، والمقصود أقوى (" وأطيب ") : أي: ألذ وأخف على البدن (" وأطهر ") : أي: أنظف وأحسن. قال الطيبي: التطهير مناسبة للظاهر، والتزكية والتطيب للباطن، فالأولى لإزالة الأخلاق الذميمة، والأخرى للتحلي بالشيم
الحميدة اه. وهذا أشبه بإشارات الصوفية، وقال ابن حجر: هي قريبة من الترادف جمع بينهما تأكيدا اه. وهو استرواح ; لأن التأسيس أولى من التأكيد، وهو التحقيق الحاصل بالتأييد. (رواه أحمد، وأبو داود) : وقال: حديث أنس أصح من هذا، نقله ميرك.
<span class="matn">471 - وعن الحكم بن عمرو رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» . رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي وزاد: أو قال: بسؤرها، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
</span><span class="matn-hr"> </span>471 - (وعن الحكم) : بفتحتين (بن عمرو) : أي: الغفاري، وليس غفاريا ; إنما هو من ولد ثعلبة أخي غفار، روى عنه جماعة، ذكره المصنف في الصحابة (قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» ) : بفتح الطاء وتضم. قال السيد جمال الدين: هذا النهي يحمل على أنه نهي للتنزيه؛ لئلا يخالف الحديث السابق في الفصل الثاني من «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل الماء الذي اغتسل به بعض أزواجه» ، مع أنها أعلمته عليه الصلاة والسلام. وقال: " «إن الماء لا يجنب» "، وكذا النهي في الحديث الذي بعده. (رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي وزاد) : أي: الترمذي (أو قال: بسؤرها) : قال الطيبي: شك الراوي أنه عليه الصلاة والسلام قال: " «بفضل طهور المرأة، أو بسؤرها» "، وهو بالهمزة: بقية الشيء اه. وقد يخفف الهمز بالإبدال (وقال) : أي الترمذي: هذا حديث (حسن صحيح) : وخالفه البيهقي وغيره ; فقالوا: إنه ضعيف.
<span class="matn">472 - وعن حميد الحميري، قال: لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين، كما صحبه أبو هريرة، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة. زاد مسدد: وليغترفا جميعا» . رواه أبو داود، والنسائي وزاد أحمد في أوله: «في أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسل» .
</span><span class="matn-hr"> </span>472 - (وعن حميد) : بالتصغير (الحميري) : بكسر المهملة وفتح التحتانية. قال المصنف: حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، من ثقات البصريين وأئمتهم، تابعي جليل من قدماء التابعين، روى عن أبي هريرة وابن عباس (قال: لقيت رجلا) : قيل: هو الحكم بن عمرو، وقيل: عبد الله بن سرجس، وقيل: عبد الله بن مغفل، نقله ميرك. (صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين، كما صحبه أبو هريرة) : لأن إسلامه سنة سبع من الهجرة، قاله ابن حجر (قال) : أي الرجل الصحابي، وجهالته لا تضر، والصحابة كلهم عدول. ( «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل» ) : أي: بزيادة ماء اغتساله (أو يغتسل الرجل بفضل المرأة) : أي: بفضلتها (زاد مسدد) : قال المصنف: هو مسدد بن مسرهد البصري، سمع حماد بن زيد وأبا عوانة وغيرهما. وروى عنه البخاري، وأبو داود، وخلق كثير سواهما، ومات سنة ثمان وعشرين ومائة، ومسدد بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الدال الأولى وفتحها، ومسرهد بضم الميم وفتح السين وسكون الراء وفتح الهاء. (وليغترفا) : بسكون اللام وتكسر (جميعا) : ظاهره معا، ويحتمل المناوبة (رواه أبو داود، والنسائي) : وسنده صحيح (وزاد أحمد في أوله: في أن يمتشط أحدنا) : أي: يسرح شعر لحيته ورأسه (كل يوم) : لأنه شعار أهل الزينة، وإنما السنة أن يجعله غبا ; يفعله يوما ويتركه يوما، أو المراد اليوم هنا: الوقت (أو يبول في مغتسل) : لأنه يورث الريبة والوسوسة فيكره، وقد تقدم الكلام عليه.