باب مناقب هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم
الفصل الأول
(6083) عن أنس - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد أحدا، وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، فقال: (اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) » . رواه البخاري.
</span><span class="matn-hr"> </span>[7] باب مناقب هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم الفصل الأول
(6083) (عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد) : بكسر العين أي طلع (أحدا) أي جبل أحد (وأبو بكر وعمر وعثمان) ، أي معه (فرجف) أي: تحرك (أحد بهم) ، أي انتعاشا واهتزازا لقدومهم (فضربه) أي: النبي - عليه السلام - (برجله، فقال: اثبت أحد) ، أي: ولا تظهر شيئا على ظاهرك كالكاملين الواصلين، على ما حكي أن الجنيد سئل ما بالك عند السماع ظاهرا، مع تحقق حالك باطنا فقرأ: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب} [النمل: 88] (فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) . أي وصحبة أهل التمكين والوقار لا بد لها من تأثير خال على الإظهار، وتقدم مثله في جبل ثبير (رواه البخاري) . وكذا أحمد، والترمذي، وأبو حاتم، وأخرجه أحمد عن بريدة، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فتحرك الجبل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» ) . وفي رواية عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد) » ، وفي رواية سعد بن أبي وقاص، ولم يذكر عليا. خرجهما مسلم وخرجه الترمذي ولم يذكر سعدا وقال: اهدأ مكان اسكن، وقال: حديث صحيح. وخرجه الترمذي أيضا عن سعيد بن زيد، وذكر أنه كان عليه العشرة إلا أبا عبيدة، وقال: " اثبت حراء " الحديث. فاختلاف الروايات محمول على تعدد القضية في الأوقات، وإثبات الشهادة لبعضهم حقيقة، وللباقين حكما والله أعلم.
<span class="matn">6084 - وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (افتح له وبشره بالجنة) ففتحت له، فإذا أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (افتح له وبشره بالجنة) ففتحت له، فإذا عمر، فأخبرته بما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله، ثم استفتح رجل، فقال لي: (افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه) فإذا عثمان، فأخبرته بما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله، قال: الله المستعان» . متفق عليه.
</span><span class="matn-hr"> </span>6084 - (وعن أبي موسى الأشعري، قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حائط) أي: بستان (من حيطان المدينة) ، بكسر الحاء جمع (فجاء رجل) أي: لا يعرف حاله (فاستفتح) ، أي طلب الفتح (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (افتح له وبشره بالجنة) أي: العالية (ففتحت له، فإذا أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) : وفي نسخة (النبي - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله) ، أي شكره.