</span><span class="matn-hr"> </span>5436 - (وعن أنس قال: فتح القسطنطينية مع قيام الساعة) أي: مع قرب قيامها، وقد سبق تحقيق المباني وما يتعلق به من المعاني. (رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب) أي: إسنادا أو متنا، والله تعالى أعلم وأحكم.
[باب أشراط الساعة]
<span class="matn">[2] باب أشراط الساعة
الفصل الأول
(5437) عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل. ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد ". ". وفي رواية: " يقل العلم ويظهر الجهل» ". متفق عليه.
</span><span class="matn-hr"> </span>[2] باب أشراط الساعة
أي: علامات القيامة، ففي النهاية: الأشراط العلامات، واحدتها شرط بالتحريك، وبه سميت شرط السلطان، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها، هكذا قال أبو عبيدة. وحكى الخطابي، عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير، وقال: أشراط الساعة ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل أن تقوم الساعة اه. وكأنه أخذه مما ذكره صاحب القاموس: أن الشرط محركة العلامة، وأول الشيء، ورذائل المال وصغارها، وهو لا ينافي أن يكون الشرط له معنيان، كل واحد منهما يصلح للمقام، فلا وجه للإنكار، مع أن قوله: ما ينكره الناس ليس على إطلاقه ; إذ قد يوجد في الناس من لا ينكر صغار أمور الساعة ; لما حصل له من علم اليقين من صاحب السيادة والسعادة أولا، وزيادة عين اليقين في مقام المشاهدة آخرا.
الفصل الأول
(5437) (عن أنس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم» ") أي: يرتفع إما بقبض العلماء، وإما بخفضهم عند الأمراء (" ويكثر الجهل ") أي: بغلبة السفهاء (" ويكثر الزنا ") أي: لأجل قلة الحياء (ويكثر شرب الخمر ") : بضم الشين وفتحها، وقرئ بهما في المتواتر عند قوله تعالى: {فشاربون شرب الهيم} [الواقعة: 55] ، ويجوز كسرها، ففي القاموس: شرب كسمع شربا، ويثلث، ثم كثرة شرب الخمر مورثة لكثير من الفساد في البلاد والعباد، فيحصل الاعتداء. (" ويقل الرجال ") أي: وجودهم المطلوب منه نظام العالم، (" ويكثر النساء ") أي: ممن لا يتعلق بظهورهن الأمر الأهم، بل وجودهن مما يكثر الغم والهم، ويقتضي تحصيل الدينار والدرهم، (" حتى يكون لخمسين امرأة القيم ") : بكسر التحتية المشددة أي: القائم (" الواحد ") أي: المنفرد لمصالحهن، وليس المراد أنهن زوجات له، بل أعم منها ومن الأمهات والجدات والأخوات والعمات والخالات.
(وفي رواية: " يقل العلم، ويظهر الجهل ") : والظاهر أنهما بدلان من (يرفع ويكثر) ، فالتقدير: أن يقل العلم ويظهر الجهل، ولعل هذه الرواية مبنية على أول الأمر، فإن مآل آخره إلى رفع العلم بالكلية، كما جاء في حديث رواه السجزي عن ابن عمر مرفوعا: " «لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن والقرآن» ". وفي حديث أحمد، ومسلم، والترمذي عن أنس: " لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله ". (متفق عليه) ، ورواه الترمذي، وابن ماجه، ذكره السيد جمال الدين - رحمه الله - وفي الجامع: رواه أحمد، والشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن أنس بلفظ: " «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد» ".