مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
/ ৪৩২০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — [باب القتال في الجهاد]
  1. [مقدمة المؤلف]
  2. [حديث إنما الأعمال بالنيات]
  3. [كتاب الإيمان]
  4. [باب الكبائر وعلامات النفاق]
  5. [باب في الوسوسة]
  6. [باب الإيمان بالقدر]
  7. [باب إثبات عذاب القبر]
  8. [باب الاعتصام بالكتاب والسنة]
  9. [كتاب العلم]
  10. [كتاب الطهارة]
  11. [باب ما يوجب الوضوء]
  12. [باب آداب الخلاء]
  13. [باب السواك]
  14. [باب سنن الوضوء]
  15. [باب الغسل]
  16. [باب مخالطة الجنب وما يباح له]
  17. [باب أحكام المياه]
  18. [باب تطهير النجاسات]
  19. [باب المسح على الخفين]
  20. [باب التيمم]
  21. [باب الغسل المسنون]
  22. [باب الحيض]
  23. [باب المستحاضة]
  24. [كتاب الصلاة]
  25. [باب المواقيت]
  26. [باب تعجيل الصلوات]
  27. [باب فضيلة الصلوات]
  28. [باب الأذان]
  29. [باب فضل الأذان وإجابة المؤذن]
  30. [باب تأخير الأذان]
  31. [باب المساجد ومواضع الصلاة]
  32. [باب الستر]
  33. [باب السترة]
  34. [باب صفة الصلاة]
  35. [باب ما يقرأ بعد التكبير]
  36. [باب القراءة في الصلاة]
  37. [باب الركوع]
  38. [باب السجود وفضله]
  39. [باب التشهد]
  40. [باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها]
  41. [باب الدعاء في التشهد]
  42. [باب الذكر بعد الصلاة]
  43. [باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه]
  44. باب السهو
  45. [باب سجود القرآن]
  46. [باب أوقات النهي]
  47. [باب الجماعة وفضلها]
  48. [باب تسوية الصف]
  49. [باب الموقف]
  50. [باب الإمامة]
  51. [باب ما على الإمام]
  52. [باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق]
  53. [باب من صلى صلاة مرتين]
  54. [باب السنن وفضائلها]
  55. [باب صلاة الليل]
  56. [باب ما يقول إذا قام من الليل]
  57. [باب التحريض على قيام الليل]
  58. [باب القصد في العمل]
  59. [باب الوتر]
  60. [باب القنوت]
  61. [باب قيام شهر رمضان]
  62. [باب صلاة الضحى]
  63. [باب التطوع]
  64. [باب صلاة التسبيح]
  65. [باب صلاة السفر]
  66. [باب الجمعة]
  67. [باب وجوبها]
  68. [باب التنظيف والتبكير]
  69. [باب الخطبة والصلاة]
  70. [باب صلاة الخوف]
  71. [باب صلاة العيدين]
  72. [باب في الأضحية]
  73. [باب العتيرة]
  74. [باب صلاة الخسوف]
  75. [باب في سجود الشكر]
  76. [باب الاستسقاء]
  77. [باب في الرياح والمطر]
  78. [كتاب الجنائز]
  79. [باب عيادة المريض وثواب المرض]
  80. [باب تمني الموت وذكره]
  81. [باب ما يقال عند من حضره الموت]
  82. [باب غسل الميت وتكفينه]
  83. [المشي بالجنازة والصلاة عليها]
  84. [باب دفن الميت]
  85. [باب البكاء على الميت]
  86. [باب زيارة القبور]
  87. [كتاب الزكاة]
  88. [باب ما يجب فيه الزكاة]
  89. [باب صدقة الفطر]
  90. [باب من لا تحل له الصدقة]
  91. [باب من لا تحل له المسألة ومن تحل له]
  92. [باب الإنفاق وكراهية الإمساك]
  93. [باب فضل الصدقة]
  94. [باب أفضل الصدقة]
  95. [باب صدقة المرأة من مال الزوج]
  96. [باب من لا يعود في الصدقة]
  97. [كتاب الصوم]
  98. [باب رؤية الهلال]
  99. [باب في مسائل متفرقة من كتاب الصوم]
  100. [باب تنزيه الصوم]
  101. [باب صوم المسافر]
  102. [باب القضاء]
  103. [باب صيام التطوع]
  104. [باب في توابع لصوم التطوع]
  105. [باب ليلة القدر]
  106. [باب الاعتكاف]
  107. [كتاب فضائل القرآن]
  108. [كتاب الدعوات]
  109. [باب ذكر الله عز وجل والتقرب إليه]
  110. [كتاب أسماء الله تعالى]
  111. [ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير]
  112. [باب الاستغفار والتوبة]
  113. [باب رحمة الله]
  114. [باب ما يقول عند الصباح والمساء والمنام]
  115. [باب الدعوات في الأوقات]
  116. [باب الاستعاذة]
  117. [باب جامع الدعاء]
  118. [كتاب المناسك]
  119. [باب الإحرام والتلبية]
  120. [باب قصة حجة الوداع]
  121. [باب دخول مكة والطواف]
  122. [باب الوقوف بعرفة]
  123. [باب الدفع من عرفة والمزدلفة]
  124. باب: رمي الجمار
  125. [باب الهدي]
  126. [باب الحلق]
  127. [باب في تقديم وتأخير بعض المناسك]
  128. [باب خطبة يوم النحر ورمي أيام التشريق والتوديع]
  129. [باب ما يجتنبه المحرم]
  130. [باب المحرم يجتنب الصيد]
  131. [باب الإحصار وفوت الحج]
  132. [باب حرم مكة]
  133. باب حرم المدينة -
  134. [كتاب البيوع]
  135. [باب الكسب وطلب الحلال]
  136. [باب المساهلة في المعاملة]
  137. باب الخيار
  138. باب الربا
  139. [باب المنهي عنها من البيوع]
  140. [باب السلم والرهن]
  141. [باب الاحتكار]
  142. [باب الإفلاس والإنظار]
  143. [باب الشركة والوكالة]
  144. [باب الغصب والعارية]
  145. [باب الشفعة]
  146. [باب المساقاة والمزارعة]
  147. [باب إحياء الموات والشرب]
  148. [باب العطايا]
  149. [باب اللقطة]
  150. [باب الفرائض]
  151. [باب الوصايا]
  152. [كتاب النكاح]
  153. [باب النظر]
  154. [باب الولي في النكاح واستئذان المرأة]
  155. [باب إعلان النكاح والخطبة والشرط]
  156. [باب المحرمات]
  157. [باب المباشرة]
  158. [باب الصداق]
  159. [باب الوليمة]
  160. [باب القسم]
  161. [باب عشرة النساء وما لكل واحدة من الحقوق]
  162. [باب الخلع والطلاق]
  163. [باب المطلقة ثلاثا]
  164. [باب في كون الرقبة في كفارة مؤمنة]
  165. [باب اللعان]
  166. [باب العدة]
  167. [باب الاستبراء]
  168. [باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر]
  169. [كتاب العتق]
  170. [باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض]
  171. باب الأيمان والنذور
  172. باب في النذور
  173. [كتاب القصاص]
  174. كتاب الديات
  175. [باب ما لا يضمن من الجنايات]
  176. [باب القسامة]
  177. باب قتل أهل الردة والسعاية بالفساد
  178. [كتاب الحدود]
  179. [باب قطع السرقة]
  180. [باب الشفاعة في الحدود]
  181. [باب حد الخمر]
  182. [باب ما لا يدعى على المحدود]
  183. [باب التعزير]
  184. [باب بيان الخمر ووعيد شاربها]
  185. [كتاب الإمارة والقضاء]
  186. [باب ما على الولاة من التيسير]
  187. [باب العمل في القضاء والخوف منه]
  188. [باب رزق الولاة وهداياهم]
  189. [باب الأقضية والشهادات]
  190. [كتاب الجهاد]
  191. [باب إعداد آلة الجهاد]
  192. [باب آداب السفر]
  193. [باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام]
  194. [باب القتال في الجهاد]
  195. [باب حكم الأسراء]
  196. [باب الأمان]
  197. [باب قسمة الغنائم والغلول فيها]
  198. [باب الجزية]
  199. [باب الصلح]
  200. [باب إخراج اليهود من جزيرة العرب]
  201. [باب الفيء]
  202. [كتاب الصيد والذبائح]
  203. [باب ذكر الكلب]
  204. باب ما يحل أكله وما يحرم
  205. [باب العقيقة]
  206. [كتاب الأطعمة]
  207. [باب الضيافة]
  208. [باب في متى يكون المرء مضطرا لتحل له الميتة]
  209. [باب الأشربة]
  210. [باب النقيع والأنبذة]
  211. [باب تغطية الأواني]
  212. [كتاب اللباس]
  213. [باب الخاتم]
  214. [باب النعال]
  215. [باب الترجل]
  216. [باب التصاوير]
  217. [كتاب الطب والرقى]
  218. [باب الفأل والطيرة]
  219. [باب الكهانة]
  220. [كتاب الرؤيا]
  221. [كتاب الآداب]
  222. [باب السلام]
  223. [باب الاستئذان]
  224. [باب المصافحة والمعانقة]
  225. [باب القيام]
  226. [باب الجلوس والنوم والمشي]
  227. [باب العطاس والتثاؤب]
  228. [باب الضحك]
  229. [باب الأسامي]
  230. [باب البيان والشعر]
  231. [باب حفظ اللسان والغيبة والشتم]
  232. [باب الوعد]
  233. [باب المزاح]
  234. [باب المفاخرة والعصبية]
  235. [باب البر والصلة]
  236. [باب الشفقة والرحمة على الخلق]
  237. [باب الحب في الله ومن الله]
  238. [باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات]
  239. [باب الحذر والتأني في الأمور]
  240. [باب الرفق والحياء وحسن الخلق]
  241. [باب الغضب والكبر]
  242. [باب الظلم]
  243. [باب الأمر بالمعروف]
  244. [كتاب الرقاق]
  245. [باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي صلى الله عليه وسلم]
  246. [باب الأمل والحرص]
  247. [باب استحباب المال والعمر للطاعة]
  248. [باب التوكل والصبر]
  249. [باب الرياء والسمعة]
  250. [باب البكاء والخوف]
  251. [باب تغير الناس]
  252. [باب التحذير من الفتن]
  253. [كتاب الفتن]
  254. [باب الملاحم]
  255. [باب أشراط الساعة]
  256. [باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال]
  257. [باب قصة ابن صياد]
  258. [باب نزول عيسى عليه الصلاة والسلام]
  259. [باب قرب الساعة وأن من مات فقد قامت قيامته]
  260. [باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس]
  261. [كتاب صفة القيامة والجنة والنار]
  262. [باب النفخ في الصور]
  263. [باب الحشر]
  264. [باب الحساب والقصاص والميزان]
  265. [باب الحوض والشفاعة]
  266. [باب صفة الجنة وأهلها]
  267. [باب صفة الجنة وأهلها]
  268. [باب رؤية الله تعالى]
  269. [باب صفة النار وأهلها]
  270. [باب خلق الجنة والنار]
  271. [باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
  272. [كتاب الفضائل]
  273. [باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه]
  274. [باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته]
  275. [باب في أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم]
  276. [باب المبعث وبدء الوحي]
  277. [باب علامات النبوة]
  278. [باب في المعراج]
  279. [باب في المعجزات]
  280. [باب الكرامات]
  281. [باب
  282. باب هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ووفاته
  283. باب
  284. [كتاب المناقب والفضائل]
  285. [باب مناقب قريش وذكر القبائل]
  286. [باب مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين]
  287. [باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه]
  288. باب مناقب عمر - رضي الله عنه -
  289. [باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما]
  290. باب مناقب عثمان - رضي الله عنه -
  291. باب مناقب هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم
  292. باب مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
  293. [باب مناقب العشرة رضي الله عنهم]
  294. [باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم]
  295. باب مناقب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهن -
  296. [باب جامع المناقب]
  297. تسمية من سمي من أهل بدر
  298. (باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني)
  299. باب ثواب هذه الأمة

<span class="matn">

[باب القتال في الجهاد]

الفصل الأول

(3937) عن جابر رضي الله عنه، قال: «قال رجل للنبي يوم أحد: أرأيت إن قتلت، فأين أنا؟ قال " في الجنة " فألقى في يده، ثم قاتل حتى قتل» . متفق عليه.

</span><span class="matn-hr"> </span>[4] باب القتال في الجهاد

أي: في حث القتال وترغيبه وثوابه في المجاهدة مع الكفار.

الفصل الأول

(3937) (عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد: أرأيت) : أي: أخبرني (إن قتلت) : أي: شهيدا (فأين أنا؟) : أي: فأين أكون أنا في الجنة أم في النار؟ (قال: في الجنة فألقى تمرات في يده) : أي: مبادرة إلى الشهادة وسعادة بدخول الجنة (ثم قاتل حتى قتل) : وليس هذا عمير بن الحمام على ما سبق فإنه قتل في بدر (متفق عليه) .

<span class="matn">3938 - وعن كعب بن مالك رضي الله عنه، قال: «لم يكن رسول الله يريد غزوة إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة يعني غزوة تبوك - غزاها رسول الله في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا، ومفازا وعدوا كثيرا، فجلى للمسلمين أمرهم، ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجهه الذي يريد» . رواه البخاري.

</span><span class="matn-hr"> </span>3938 - (وعن كعب بن مالك) : أي: الأنصاري رضي الله عنه الخزرجي شهد العقبة الثانية والمشاهد بعدها غير تبوك، وكان أحد شعراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، والآخران هلال بن أمية ومرارة بن ربيعة، روى عنه جماعة، مات سنة خمسين، وهو ابن سبع وسبعين سنة بعد أن عمي، كذا ذكره المؤلف. (قال: «لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد غزوة إلا ورى بغيرها» ) : في النهاية: ورى بغيره ; أي ستره وكنى عنه، وأوهم أنه يريد غيره، وأصله من الوراء ; أي: ألقى البيان وراء ظهره قال ابن الملك: أي: سترها بغيرها، وأظهر أنه يريد بها لما فيه من الحزم وإغفال العدو، والأمن من جاسوس يطلع على ذلك فيخبر به العدو، وتوريته - صلى الله عليه وسلم - كان تعريضا بأن يريد مثلا غزوة مكة، فيسأل الناس عن حال خيبر وكيفية طرقها لا تصريحا بأن يقول: إني أريد غزوة أهل الموضع الفلاني، وهو يريد غيرهم ; لأن هذا كذب غير جائز. (حتى كانت تلك الغزوة) : أي: غزوة العسرة (يعني) : أي: يريد كعب بتلك الغزوة (غزوة تبوك) : وهو موضع قريب الشام (غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حر شديد) : استئناف مبين للعلة (واستقبل سفرا بعيدا، ومفازا) : أي: برية قفرا (وعدوا كثيرا، فجلى) : بتشديد اللام ; أي: فأظهر (للمسلمين أمرهم، ليتأهبوا أهبة غزوهم) : بضم الهمزة ; أي: ليتهيئوا عدة قتالهم (فأخبرهم بوجهه الذي يريد) : أي: صريحا (رواه البخاري) : قال ميرك: الحديث متفق عليه لكن اللفظ للبخاري.

<span class="matn">3939 - وعن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «الحرب خدعة» " متفق عليه.

</span><span class="matn-hr"> </span>3939 - (وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحرب خدعة» ) : بفتح الخاء أصح، وبضمها أشهر، ويجوز كسرها، ففي القاموس: الحرب خدعة مثلثة وكهمزة، وروي بهن جميعا ; أي: ينقضي بخدعة، وفي مختصر النهاية للسيوطي بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال وبضمها مع فتح الدال، فالأول معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع ; أي: أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، وهو أفصح الروايات وأصحها، ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع، ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم كما يقال: فلان رجل لعبة وضحكة الذي يكثر منه اللعب والضحك، وفي المشارق لعياض قوله: الحرب خدعة كذا لأبي ذر، وأكثر الرواة للصحيحين، وضبطها الأصيلي خدعة. وقال أبو ذر: لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - خدعة الفتح، وبه قال الأصمعي وغيره، وحكى يونس فيها الوجهين، ووجها ثالثا بضم الخاء وفتح الدال، ولغة رابعة خدعة بفتحهما، فالخدعة بمعنى أن أمرها ينقضي بخدعة واحدة يخدعها المخدوع فتزل قدمه، ولا يجد لها تلافيا ولا إقالة، فكأنه نبه على أخذ الحذر من ذلك، ومن ضم الخاء وفتح الدال نسب الفعل إليها ; أي: تخدع هي من اطمأن إليها، أو أن أهلها يخدعون فيها، ومن فتحها جميعا كان جمع خادع يعني أن أهلها بهذه الصفة فلا تطمئن إليهم، كأنه قال: أهل الحرب خدعة، وأصل الخدع إظهار أمر وإضمار خلافه. وقال التوربشتي: روي ذلك من وجوه ثلاثة بفتح الخاء وسكون الدال ; أي: إنها خدعة واحدة من تيسرت له حق له الظفر وبضم الخاء وسكون الدال ; أي: معظم ذلك المكر والخديعة، وبضم الخاء وفتح الدال ; أي: إنها خداعة للإنسان بما تخيل إليه وتمنيه، ثم إذا لابسها وجد الأمر بخلاف ما خيل إليه. قال النووي: أفصح اللغات فيها فتح الخاء وإسكان الدال وهي لغة النبي - صلى الله عليه وسلم -، واتفقوا على جواز الخداع مع الكفار في الحرب كيف اتفق إلا أن يكون فيه نقض عهد، أو أمان، وقد صح في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشياء. وقال الطبري: إنما يجوز من الكذب في الحرب المعاريض، وحقيقته لا تجوز، والظاهر إباحة حقيقة الكذب، لكن الاقتصار على التعريض أفضل (متفق عليه) : ورواه أحمد، وأبو داود، والترمذي عن جابر، وكذا الشيخان عن أبي هريرة، وكذا أحمد عن أنس، وكذا أبو داود عن كعب بن مالك، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس وعن عائشة، والبزار عن الحسين، والطبراني عن الحسن وعن زيد بن ثابت وعن النواس بن سمعان، وابن عساكر عن خالد بن الوليد رضي الله تعالى عليهم أجمعين. وكذا في الجامع الصغير، فكاد الحديث أن يكون متواترا لكثرة الصحابة المخرجين وأسانيدهم.

— পৃষ্ঠা ২৬৬৯ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।