فتح باب العناية بشرح النقاية ¶ المؤلف: ملا علي القاري (ت1014ه) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৯৯৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — [شرح النقاية- ج1]
  1. [شرح النقاية- ج1]
  2. [شرح النقاية- ج2]
  3. [شرح النقاية- ج3]
  4. [شرح النقاية- ج4]

[شرح النقاية- ج1]

فتح باب العناية بشرح النقاية

علي بن سلطان محمد القاري الحنيفي الحنفي

اسم المتن وقاية الرواية في مسائل الهداية في الفقه الحنفي لبرهان الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأول الخولي الحنفي وله شروح ومختصرات منها هذا الشرح ...

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه أستعين، رب تمم بالخير

الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، وخلاصة الأولياء، الذين يدعو لهم ملائكة السماء، والسمك في الماء، والطير في الهواء. والصلاة والسلام الأتمان الأعمان على زبدة خلاصة الموجودات، وعمدة سلالة المشهودات، في الأصفياء الأزكياء، وعلى آله الطيبين الأطهار الأتقياء، وأصحابه الأبرار نجوم الاقتداء والاهتداء.

أما بعد، فيقول الملتجي إلى حرم ربه الباري، علي بن سلطان محمد القاري الحنيفي الحنفي، عاملهما الله بلطفه الخفي، وكرمه الوفي:

إن من المعلوم عند أرباب الفهوم أن علم الفقه من العلوم أهمها، ولنفع الخاصة والعامة أعمها وأتمها، فينبغي الاعتناء به، لتحصيل درجة الاعتلاء بسببه، وقد قال الله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}، وقال عز وجل: {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون}.

وقد ورد في «مسند أحمد» و«صحيحي الشيخين» وغيرهما، عن جمع من الصحابة أنه صلى الله عليه وسلم قال: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». وروى الترمذي وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا: «فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد». وروى ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا: «إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين، ويقرؤن القرآن، ويقولون: نأتي الأمراء، ونصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا، ولا يكون ذلك، كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا».

--- PageV01P001 ***

وروى الترمذي عن أبي أمامة: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم». وما ذلك إلا لكون العلم نفعه متعد والعبادة نفعها قاصر، ولأن العلم إما فرض عين وإما فرض كفاية، والعبادة الزائدة على الفرائض لا تكون إلا نافلة، والعابد قد يكون مقلدا، والعالم يكون محققا مجتهدا، فلا يكونان متساويين أبدا. ومن ها هنا

ورد: «يوزن مداد العلماء بدماء الشهداء، ويرجح مداد العلماء»، مع أن مدادهم أدنى مراتب أفعالهم، ودماء الشهداء أعلى مناقب أحوالهم.

(قبول الحديث المرسل)

والحاصل: أن علم الفقه هو الباحث عن الحلال والحرام، والباعث على التمييز بين الجائز والفاسد من وجوه الأحكام، المحتاج إليه الخواص والعوام، في جميع الساعات والأيام، لكن روى الديلمي عن علي مرفوعا: «من ازداد علما ولم يزدد في الدنيا زهدا، لم يزدد من الله إلا بعدا».

اعلم: أن علماءنا رحمهم الله تعالى أكثر اتباعا للسنة من غيرهم، وذلك أنهم اتبعوا السلف في قبول المرسل، معتقدين أنه كالمسند في المعتمد، مع الإجماع على قبول مراسيل الصحابة من غير النزاع.

قال الطبري: أجمع العلماء على قبول المرسل، ولم يأت عن أحد منهم إنكاره إلى رأس المئتين. قال الراوي: كأنه يعني الشافعي، وأشار إلى ذلك الحافظ أبو عمر بن عبد البر في «التمهيد». فمن نسب أصحابنا إلى مخالفة السنة واعتبار الرأي والمقايسة، فقد أخطأ خطأ عظيما، لأن الحديث الموقوف على الصحابة مقدم على القياس عندنا، وكذا الحديث الضعيف، فمن خالفنا فيما ذكرنا فهو من رأيه الفاسد وقياسه الكاسد.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।