غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
‹ / ৩১৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — المقدمة
  1. المقدمة
  2. (خاتمة)

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أظهر زبد دينه القويم وهدى من وفقه إلى الصراط المستقيم أحمده على ما أنعم وعلم وسدد إلى الصراط وقوم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الستار وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختام الأنبياء الأبرار صلى الله عليهم وسلم وعل آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين على ممر الليالي والنهار

وبعد فإن صفوة الزبد في الفقه للشيخ الإمام العالم العلامة ولي الله تعالى (أحمد بن رسلان) من أبدع كتاب في الفقه صنف وأجمع موضوع فيه على مقدار حجمه ألف طلب مني بعض السادة الفضلاء والأذكياء النبلاء أن أضع عليها شرحا يحل ألفاظها ويبرز دقائقها ويحرر مسائلها ويجود دلائلها فأجبته إلى ذلك بعون القادر المالك ضاما إليه من الفوائد المستجادات ما تقربه أعين أولى الرغبات راجيا من الله جزيل الثواب ومؤملا منه أن يجعله عمدة لأولي الألباب وسميته (غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان)

والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز بجنات النعيم قال الناظم (بسم الله الرحمن الرحيم) أي أؤلف إذ كل فاعل يبدأ في فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل فقال بسم الله كان المعنى بسم الله أحل وبسم الله أرتحل والاسم مشتق من السمو وهو العلو والله علم للذات الواجب الوجود وأصله إله حذفت همزته وعوض عنها حرف التعريف ثم جعل علما وهو عربي عند الأكثر والرحمن الرحيم إسمان بنيا للمبالغة من رحم والرحمة لغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والإحسان فالتفضل غايتها وأسماء الله تعالى المأخوذة من نحو ذلك إنما تؤخذ باعتبار الغايات دون المبادى التي تكون انفعالات والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع ونقض بحذر فإنه أبلغ من حاذر وأجيب لأن ذلك اكثرى لاكلى وبأنه لا ينافي أن يقع في الأنقص زيادة معنى لسبب آخر كالإلحاق بالأمور الجبلية مثل شره ونهم وبأن الكلام في ما إذا كان المتلاقيان في الاشتقاق متحدى النوع في المعنى كغرث وغرثان وصد وصديان لا كحذر وحاذر للاختلاف (الحمد للإله) بدأ بالحمدلة بعد البسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع وفي رواية بالحمد لله وجمع الناظم كغيره بين الابتداءين عملا بالروايتين وإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما إذ الابتداء حقيقي وإضافي فالحقيقي حصل بالبسملة والإضافي بالحمدلة وقدم البسملة عملا بالكتاب والإجماع وجملة الحمدلة خبرية لفظا إنشائية معنى

والحمد أي اللفظي لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل والشكر لغة فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم على الشاكر سواء كان ذكرا باللسان أم اعتقادا ومحبة بالجنان أم عملا وخدمة بالأركان فمورد الحمد هو اللسان وحده ومتعلقه النعمة وغيرها ومورد الشكر اللسان وغيره ومتعلقه النعمة وحدها فالحمد أعم متعلقا وأخص موردا والشكر بالعكس والحمد عرفا فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم على الحامد أو غيره والشكر عرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع وغيره إلى ما خلق لأجله فهو أخص متعلقا من الثلاثة قبله لاختصاص متعلقه بالله تعالى ولاعتبار شمول المآلات فيه والشكر اللغوي مساو للحمد العرفي وبين الحمدين عموم من وجه والآله المعبود بحق ذي الجلال أي العظمة وشارع الحرام والحلال أي مبينهما قال تعالى {شرع لكم من الدين} الآية وفيها براعة الاستهلال وشمل متعلقات الأحكام كلها إذ الحرام ضد الحلال فيتناول الواجب والمندوب والمباح وخلاف الاولى والمكروه وكذا الصحيح كما يتناول الحرام والباطل بناء على تناول الحكم لهما ثم صلاة الله مع سلامي أتى بهما امتثالا لقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} وقد فسر قوله تعالى {ورفعنا لك ذكرك} بأن معناه لا أذكر إلا وتذكر معي والصلاة من الله رحمة مقرونة بتعظيم ومن الملائكة استغفار ومن المكلفين تضرع ودعاء وقرن بينها وبين السلام خروجا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر على النبي هو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بذلك فرسول أيضا فالرسول أخص من النبي وعبر بالنبي دون الرسول لأنه أكثر استعمالا ولفظه بلا همز وهو الأكثر أو به من النبأ وهو الخبر والرسالة أفضل من النبوة المصطفى المختار وحذف المعمول يؤذن بالعموم فيؤخذ منه أنه أفضل المخلوقين من إنس وجن وملك وملك وهو كذلك التهامي نسبة إلى تهامة محمد علم منقول من إسم مفعول المضعف سمي به نبينا بإلهام من الله تعالى بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الجميلة كما روى في السير أنه قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في سابع ولادته لموت أبيه قبلها لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك قال رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه كما سبق في علمه الهادي من الضلال أي الدال بلطف والضلال نقيض الهدى وهو دين الإسلام قال تعالى {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} وأفضل الصحب إسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك وخير آل فآله أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابنى عبد مناف وقوله وأفضل الصحب وخير آل عطف على النبي وأفاد به أن أصحابه أفضل من أصحاب غيره من الأنبياء وإن آله أفضل من آل غيره وظاهر أن المفضل عليه فيهما غير الأنبياء وبعد هذى زبد نظمتها جمع زبدة وعنى بها مهمات الفن ولفظة بعد يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بأصلها في خطبه وهو أما بعد بدليل لزوم الفاء في حيزها غالبا لتضمن أما معنى الشرط والعامل فيها أما عند سيبويه لنيابتها عن الفعل أو الفعل نفسه عند غيره والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام وهذى اسم إشارة أشير بها إلى موجود في الخارج وهو زبد العلامة البارزى تغمده الله تعالى برحمته وقد تأخر نظم هذا البيت عن نظم الزبد بدليل تعبيره بلفظ الماضي في قوله نظمتها وزدتها أبياتها ألف أي تقريبا فأنها تزيد عليه نحو أربعين بيتا بما قد زدتها الباء بمعنى مع أي مع ما قد زدتها من المقدمة

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।