بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي وفق أئمة كل عصر لتحرير الأحكام، وفقه في دينه القويم من أراده من الأنام، وسلك بمن شاء المنهاج المستقيم فلا يحيد عن منهج الصواب وأفضل الصلاة والسلام على من أوتي الحكمة وفصل الخطاب PageV01P002
وعلى آله الأنجاب وأصحابه النجوم وتابعيهم إلى يوم المآب (وبعد) فيقول العبد الفقير إلى الله سبحانه وتعالى منصور سبط الشيخ الطبلاوي الشافعي وفقه الله لحسن العمل وغفر له ما كان من الزلل هذه حواش رقيقة ونكات دقيقة وتحريرات شريفة وتنبيهات مهمة وفروع مسلمة لم يسبق لغالبها رسم في الدفاتر، ولم تسمح بها قبل ذلك الخواطر جمعتها من خط محررها ورسم محبرها مولانا وشيخنا خاتمة من حقق وجهبذ من دقق PageV01P003
إمام التحقيق والتحرير المجمع على أنه عالم العصر الأخير فخر الأئمة شيخ الإسلام أحمد بن قاسم العبادي الأزهري أحله الله دار الإكرام وجعلنا معه من الفائزين في موطن السعادة والسلام على شرح المنهاج لخاتمة أهل التصنيف وخطيب ذوي التأليف إمام العلماء المحققين ولسان الفقهاء المدققين مولانا شيخ مشايخ الإسلام والمسلمين عالم الحرم الأمين شهاب الملة والدين ابن حجر الهيتمي ثم المكي قدس الله روحه ونور ضريجه واعلم أنه حيث رمز بقوله م ر فمراده شيخنا شيخ الإسلام، وأحد الأعلام محمد شمس الدين ابن شيخه خاتمة الفقهاء العظام شيخ مشايخ الأعلام أحمد الرملي الأنصاري سقى الله ثراه وجعل الجنة مأواه
قال قدس الله سره (قوله ويصح كونها للاستعانة) في جواز هذا الإطلاق في كلام الله تعالى نظر (قوله لا يتم) لعل المراد بركة أو كمالا وإلا أشكل (قوله وقيل افل) قد يدل ظاهر الصنيع أنه في حيز التفريع على قوله حذف عجزه إلخ مع ما قبله مع أن ذلك لا يصح إذ حذف العجز لا يتفرع عليه أن الوزن افل أو اعل فليجعل مستأنفا أو يعطفه على وأصل اسم سمو إلخ فليتأمل (قوله وطولت) أي خطا، وقوله عوضا عن حذفها قد يقال لا علة لحذفها إلا التخفيف والتعويض ينافيه إذ لا تخفيف معه، ويجاب بأن المراد أنها PageV01P004
تطول دون الأول فلا ينافي التخفيف بقي أنه إن أريد أن تطويل الباء عوض عن خط الهمزة فظاهر أو عن لفظها فمشكل لأن تطويل الباء غير لفظي فجعله عوضا عن اللفظي بعيد وعلى التقديرين فقوله عن حذفها مشكل، إذ الحذف غير معوض عنه وكيف وهو موجود اللهم إلا أن تحمل عن على التعليل ولا يخفى أنه تعسف فليتأمل (قوله وهو إن أريد به اللفظ) ظاهره جواز إرادة كل من الأقسام الثلاثة في هذا المقام وقد يقال على تقدير إرادة الذات يوهم القسم مع أنه حذر عن إيهامه، وأيضا لا يأتي قوله وليعم إلخ فليتأمل (قوله لأن من قواعدهم إلخ) قد يقال لا دلالة في هذا الدليل على المطلوب لأن مدلول لفظ الاسم الأسماء كلفظ الله ولفظ الرحمن لا نفس الذات فتأمله اللهم إلا أن يراد أن الذات مدلول بالواسطة فإنها مدلول المدلول ولا يخفى ما فيه فليتأمل (قوله أو الصفة) قال ع س وأنا أقول المراد بالصفة عند الشيخ الأمر المحمول على الذات بحمل الاشتقاق كما يستفاد من كلام السيد في شرح المواقف حيث قال ذهب الشيخ وعامة الأصحاب إلى أن من الصفات ما هو عين الموصوف كالوجود إلى قوله كالعلم والقدرة وعند هذا يظهر بطلان قول من قال انقسام الصفة إلى العين وإلى ما هو غير وإلى ما هو لا عين ولا غير فاسد إذ الصفة هو الأمر الخارج أو الزائد على الذات فلا يحتمل العينية ولا حاجة إلى ما ارتكب من التمحلات انتهى.