قال الحافظ محب الدين: واعلم أن في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة سمعوا صوت هذه الحجرة المقدسة وكان الأمير يومئذ قاسم بن مهنا الحسينى فأخبروه بالحال فقال ينبغى أن ينزل شخص لينظر ما هذه الهدة فلم يجدوا أمثل حالا من الشيخ عمر النسائى شيخ شيوخ الصوفية بالموصل فاعتذر لمرض كان به يحتاج الى الوضوء في غالب الأوقات فالزموه فامتنع من الأكل والشرب مدة.
... PageV01P176
177...
وسأل النبى صلى الله عليه وسلم امساك المرض عنه بقدر ما يبصر ويخرج ونزل بحبال من بين السقفين ومعه شمعة ودخل الى الحجرة فرأى شيئا من السقف قد وقع على القبور المقدسة فأزاله وكنس التراب بلحيته وأمسك الله تعالى عنه الداء بقدر ما خرج وعاد اليه.
توفى الشيخ عمر بمكة بعد نزوله بتسع سنين (ق 226) في سنة ست وخمسين وخمسمائة.
وكذلك أيضا في سنة أربع وخمسين وخمسمائة في أيام قاسم المذكور وجد في الحجرة رائحة منكرة فذكروه للأمير فزمرهم بالنزول، فنزل الطواشى ببان الأسود أحد خدام الحجرة الشريفة ونزل معه الصفى الموصلى متولى عمارة المسجد وهارون السدوى الصوفى بعد أن بذل جملة من المال للأمير في ذلك فوجدوا هرا قد هبط من الشباك الذى في أعلى الحايز بين الحايز وبين بيت النبى صلى الله عليه وسلم فأخرجوه مكانه وكان نزولهم يوم السبت الحادى عشر من ربيع الآخر.
... PageV01P177
178...... PageV01P178
179...
الفصل التاسع في حكم زيارة النبى صلى الله عليه وسلم وفضلها
...
... PageV01P179
180...... PageV01P180
181...
فى حكم ريارة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضلها، وكيفيتها، وكيفية زيارة ضجيعيه رضى الله تعالى عنهما، وكيفية السلام عليه صلى الله عليه وسلم حال الزيارة، والسلام عليه والتوسل به الى الله عز وجل، واثبات حياته وبقاء حرمته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وذكر ما رؤى في الحجرة الشريفة من العجائب وشوهد فيها من (ق 227) الغرائب.