المطالع البدرية في المنازل الرومية
‹ / ৯৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الخروج من دمشق
  1. الخروج من دمشق
  2. بعلبك
  3. حمص
  4. حماة
  5. حلب
  6. ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
  7. أدنة
  8. قونية
  9. القسطنطينية
  10. ذكر الرحلة الأزنكمودية
  11. ذكر العود إلى القسطنطينية
  12. ذكر الرجوع الى الوطن

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه أكتفي

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وتدر البركات، وبمنته تغفر الزلات وتقال العثرات، وبرحمته تقر العيون السخنات، بلم الشمل بعد الشتات، وبرأفته يحصل للقلوب القلقة الثبات، بوصل الحبل بعد البتات، أحمده على توافر نعمائه التي مدها علينا ظلا ظليلا، وتواتر آلائه التي أولاها ووالاها مقاما ورحيلا، وأشكره شكرا يكون بمزيد النعم كفيلا، ولمديد الكرم الوافر الوافي منيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة معترف بوجوب وجوده، مغترف من بحار كرمه وجوده، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أشرف رسله وسيد عبيده وناصر دينه القيم وصاحب لواء تحميده، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأشياعه وجنوده، ما عزمت همة امرء على إقامة، أو همت عزيمته بسفر، وما تجلى صبح بلوغ المآرب عن سرى ليل المطالب وسفر، أما بعد.

فهذا تعليق، أبرزه عون من الله تعالى وتوفيق، قصدت به ضبط موارد الرحلة الرومية، وذكر معاهد الوجهة الشمالية، والتنويه بأسماء بعض من جمعتنا به الرحلة من الأئمة الشيوخ، ذوي التحقيق والرسوخ، من أصحاب وخلان وأصدقاء وإخوان، ما بين أقران نبلاء، وأعيان كملاء، وتلامذة فضلاء، زادهم الله علما وعملا، ومن أركان دولة ملك البسيطة، وقطب الدائرة التي هي بالعالم محيطة، ظل الله في الأرض، النافذ الأمر في الطول منها والعرض، ملك البرين والبحرين والعراقين، وحامي الحرمين الشريفين، سليمان الزمان وإسكندر العصر والأوان السلطان سليمان خان بن عثمان، لا زالت شمس ملكه مشرقة الأنوار، والدنيا لابسة من شعار سلطانه حلل الفخار، ولا زالوا هم مقيمين في دولته ميزان العدل بالقسط، متعاضدين متفقين في نصرة الحق وإعلاء كلمته على أحسن نظام وأنسب

شمط، مطرزا حلته بذكر بعض ما فتح الله تعالى به من منثور ومنظوم، ومهمات

لطيفة من غوامض العلوم، وقد وسمته بالمطالع البدرية في المنازل الرومية، والله تعالى أسأل أن يجعله لوجهه الكريم خالصا، وأن يظلنا بظله العميم حيث يكون الظل قالصا بمنه ويمنه، وفضله وطوله، فأقول مستعينا بالله سبحانه، ومؤملا فضله وغفرانه، ومتوكلا في كل أحوالي عليه، ومفوضا جميع أموري إليه: إنني استخرت الله تعالى - وما خاب من استخاره - واستشرت كما أمرت من هو أهل للاستشارة، في السفر إلى البلاد الرومية قاصدا محل تخت الملك مدينة قسطنطينية لأمر اقتضى ذلك، وألجأ إلى سلوك هذه المسالك في مدينة دمشق الشام، بعد فراق روحها سيدي الوالد شيخ الإسلام، حين نضب المعين، وفقد المعين، وخان الأمين، ومان من لم نعهده، يمين وقل الناصر، وعز المواصر، وخذل المؤازر، وصدت الإخوان، وندت الخلان، وافتضح من ذلك الخطب اليسير، من مدعي الصحبة والأخوة خلق كثير بحيث:

لم يبق صاف ولا مصاف ... ولا معين ولا معين

وفي المساوي بدا التساوي ... فلا أمين ولا يمين

فضاقت الأرض والنفس والمعيشة، وناوشت كلاب المزابل أسد بيشة، فتعينت الرحلة عن المملكة فضلا عن البلد، وحسنت مفارقة النفس فضلا عن الأهل والولد.

ولا يقيم على ضيم يسام به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد

إن الهوان حمار الدار يألفه ... والحر ينكره والفيل والأسد

هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثى له أحد

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।