حفظ الأسرار
ومنها حفظ أسرار الإخوان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (استعينوا على حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود) . وقال بعض الحكماء: (قلوب الأحرار قبور الأسرار) . وقيل: (أفشى رجل لصديق له سرا من أسراره، فلما فرغ قال له: حفظته؟ قال: لا، بل نسيته) .
ولبعضهم:
ليس الكريم الذي إن زل صاحبه ... بث الذي كان من أسراره علما
إن الكريم الذي تبقى مودته ... ويحفظ السر إن صافى وإن صرما
قبول المشورة
ومنها المشورة مع الإخوان وقبولها منهم. قال الله عز وجل: (وشاورهم في الأمر) . قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ورسوله غنيان عنها، ولكن
جعلها الله رحمة لأمتي، فمن شاور منهم لم يعدم رشدا، ومن ترك المشورة منهم لم يعدم غيا) .
إيثار الأصحاب
ومنها إيثار الأرفاق على الإخوان. قال الله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) . وقيل سعي إلى بعض الخلفاء بالصوفية أنهم يرفضون الشريعة، فأخذ منهم طائفة، منهم أبو الحسين النوري رضي الله عنه، فأمر بضرب أعناقهم، قال: فبادر أبو الحسين إلى السياف،
فقال له السياف: ما لك بادرت دون أصحابك؟ فقال: أردت إيثار أصحابي بحياة هذه اللحظة، فكان ذلك سبب نجاتهم.
التخلق بمكارم الأخلاق
ومنها التخلق بمحاسن الأخلاق. قال أبو محمد الحريري: (كمال الرجل في ثلاثة: الغربة، والصحبة، والفطنة؛ فالغربة لتذليل النفس، والصحبة للتخلق بأخلاق الرجال، والفطنة للتمكين) .
موافقة الإخوان
ومنها قلة مخالفة الإخوان في أسباب الدنيا، لأنها أقل خطرا من أن يخالف فيها أخ من الأخوان. قال يحيى بن معاذ الرازي: (الدنيا بأجمعها لا تساوي غم ساعة، فكيف
بغم طول عمرك وقطع إخوانك بسببها، مع قلة نصيبك منها!!) .