حفظ المودة والأخوة
ومنها حفظ المودة القديمة والأخوة الثابتة، لقوله عليه السلام: (إن الله يحب حفظ الود القديم) ؛ ودخلت امرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدناها، فقيل له في ذلك، فقال: (إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان؛ وقال محمد المغازلي رحمه الله: (من أحب أن تدوم له المودة، فليحفظ مودة إخوانه القدماء) ولبعضهم:
ما ذاقت النفس على شهوة ... ألذ من حب صديق أمين
من فاته ود أخ صالح ... فذلك المغبون حق اليقين
ولبعض الحكماء من السلف: (عاشروا الناس، فإن عشتم حنوا إليكم، وإن متم بكوا عليكم) .
صحبة السلامة
ومنها قول أبي عثمان الحيري، وقد سئل عن صحبة السلامة: (أن يوسع الأخ على أخيه من ماله، ولا يطمع فيما له، وينصفه، ولا يطلب الإنصاف منه، ويستكثر قليل بره، ويستصغر من منا به عليه) .
الإيثار والإكرام
ومنها إيثار الإخوان بالكرامة على نفسه. قال أبو عثمان: (من عاشر الناس، ولم يكرمهم، وتكبر عليهم، فذلك لقلة رأيه وعقله؛ فإنه يعادي صديقه، ويكرم عدوه، فإن إخوانه في الله أصدقاؤه، ونفسه عدوه) . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال: (أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك) . وقال القاسم بن محمد: (قل جعل الله في الصديق البار عوضا من الرحم المدبر) .
حقوق الفقراء
ومنها معرفة حقوق الفقراء، والقيام بحوائجهم وأسبابهم. قال ابن أبي أوفى: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأنف ولا يستكبر، أن يمشي مع الأرملة والمسكين، فيقضي حاجتهما) .
حسن العشرة
ومنها ملازمة الأدب مع الإخوان وحسن معاشرتهم؛ فقد قال
الجنيد رحمه الله، إذ سئل عن الأدب: (إنه حسن العشرة) . والفرق بين عشرة العلماء والجهال قول يحيى بن معاذ الرازي: (إن العلماء عبدوا الله بقلوبهم، والناس عبدوه بأبدانهم، والجهال عبدوه بألسنتهم، وهم عبدوه بقلوبهم وأبدانهم وألسنتهم) .