معرفة أسماء الإخوان وأنسابهم
ومنها معرفة اسم الإخوان واسم آبائهم لئلا تقصر في حقوقهم؛ فقد قال ابن عمر رضي الله عنهما: رآني النبي صلى الله عليه وسلم ألتفت، فقال: (إلام تلتفت؟) قلت: إلى أخ لي أنا في انتظاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحببت رجلا فسله عن اسمه، واسم أبيه وجده وعشيرته ومنزله، فإن مرض عدته، وإن استعان بك أعنته) .
مجانبة الحقد
ومنها مجانبة الحقد، ولزوم الصفح، والعفو عن الإخوان. قال هلال بن العلاء: (جعلت على نفسي ألا أكافئ أحدا بشر ولا عقوق اقتداء بهذه الأبيات:
لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من غم العداوات
إني أحيي عدوي حين رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنه قد حشي قلبي مسرات
وأنشد أحمد بن عبيد عن المدائني:
ومن لم يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتتبع جاهدا كل عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب
حفظ العهد
ومنها ملازمة الأخوة، والمداومة عليها، وترك الملل؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها، وإن قل) . وقال محمد بن واسع: (وليس لملول صديق ولا لحاسد غناء) .
إقلال العتاب
ومنها الإغضاء عن الصديق في بعض المكاره، وينشد:
صبرت على بعض الأذى خوف كله ... ودافعت عن نفسي بنفسي فعزت
فيا رب عز ساق للنفس ذلها ... ويا رب نفس بالتذلل عزت
وجرعتها المكروه حتى تجرعت ... ولو لم أجرعها كذا لاشمأزت
وأنشد ثعلب:
أغمض عيني عن صديقي تجسما ... كأني بما يأتي من الأمر جاهل
وما بي جهل غير أن خليقتي ... تطيق احتمال الكره فيما تحاول
ولبعضهم:
إذا كنت في كل الأمور معاتبا ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدا أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه