حنث الوعد
ومنها ألا يعدهم ويخالفهم، فإنه نفاق. قال عليه الصلاة والسلام: (علامة المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) . وقال الثوري رحمه الله: (لا تعد أخاك وتخلفه فتعود المحبة بغضة) . وأنشدوا:
يا واعدا أخلف في وعده ... ما الخلف من سيرة أهل الوفا
ما كان ما أظهرت من ودنا ... إلا سراجا لاح ثم انطفا
صحبة الوقور
ومنها صحبة من يستحيا منه ليزجره ذلك عن المخالفات؛ فقال قال علي كرم الله وجهه: (أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا منه) . وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: (ما أوقعني في بلية إلا صحبة من لا أحتشمه) .
الإخلاص في الصحبة
ومنها أن يراعي في صحبة أخوانه صلاحهم لا مرادهم، ودلالته على رشدهم لا على ما يحبونه. قال أبو صالح المزي، رحمه الله: (المؤمن من يعاشرك بالمعروف، ويدلك على صلاح دينك ودنياك، والمنافق من يعاشرك بالمماذعة، ويدلك على ما تشتهيه، والمعصوم من فرق بين الحالين) .
ترك الأذى
ومنها ألا تؤذي مؤمنا، ولا تجاهل جاهلا؛ لقوله عليه السلام: (إن الله يكره أذى المؤمن) . وقال الربيع ابن خيثم رحمه الله: (الناس رجلان، مؤمن فلا تؤذه، وجاهل فلا تجاهله) .
حسن العشرة
ومنها مطالبة الإخوان بحسن العشرة حسب ما يعاشرهم به؛ لقوله عليه السلام: (لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) . قال الحكيم: (صفوة العشرة للخلق، رضاك عنهم بمثل ما تعاشرهم به) . وقال أبو بكر بن عياش رحمه الله: (اطلب الفضل بالإفضال منك، فإن الصنيعة إليك كالصنيعة منك) .
رأي عمر في المودة
ومنها قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه) .
حسن الظن
ومنها حمل كلام الإخوان على أحسن الوجوه ما وجدت ذلك. قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: (كتب إلي بعض إخواني من الصحابة أن ضع أمر أخيك على الأحسن ما لم تغلب) .