حفظ العهود
ومنها حفظ حرمات الصحبة والعشرة. قال جعفر الصادق، رضي الله عنه: (مودة يوم صلة، ومودة سنة رحم ماسة من قطعها قطعه الله عز وجل) ؛ وقال علي بن عبيدة الريحاني:
(الأحرار ما لم يلتقوا معارف، فإذا التقوا صاروا أخوانا، فإذا تعاشروا توارثوا) ؛ وقال الصادق: (صداقة عشرين يوما قرابة) .
مواساة الإخوان
ومنها إنصاف الإخوان من نفسه، ومواساتهم من ماله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أشرف الأعمال ذكر الله تعالى، وإنصاف المؤمن من نفسه، ومواساة الأخ من ماله) .
الصبر على الهجران
ومنها الصبر على جفاء الإخوان، وإسقاط التهمة عنهم بعد صحة الأخوة.
وصية علقمة لابنه
ومن جامع الصحبة والعشرة قول يحيى بن أكثم لما حضرت
علقمة العطار الوفاة، قال لابنه: (يا بني إذا صحبت الرجال، فاصحب من إذا أخدمته صانك، وإن صحبته زانك، وإن تحركت بك مؤنة صانك، وإن أمددت بخير مد، وإن رأى منك حسنة عدها، أو سيئة سترها، وإن أمسكت ابتدأك، أو نزلت بك نازلة واساك، وإن قلت صدقك، أو حاولت أمرا أمرك، وإذا تنازعتما في حق آثراك) . قال عبد الملك: (سمع الشعبي هذه الوصية فقال: تدري لم أوصاه بها؟ فقلت: لا! قال: لأبنه أوصاه ألا يصحب أحدا، لأن هذه الخصال لم تكمل في أحد) .
التوقير والرحمة
ومنها تعظيم حرمة المشايخ، والرحمة والشفقة على الإخوان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منها من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا) . وقال عليه السلام: (من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة في الإسلام) .
أدب الأحداث
ومنها ألا يكلم الأحداث بحضرة الشيوخ. قال جابر: قدم وفد جهينة على النبي صلى الله عليه وسلم فقام غلام ليتكلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأين الكبراء؟) .
ومنها أن الإنسان إذا أراد سفرا يسلم على إخوانه ويزورهم، فلعل لأحدهم حاجة في وجهته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سافر أحدكم فليسلم على إخوانه، فإنهم يزيدونه بدعائه خيرا) .