(ويحل) مع الكراهة في غير المسجد (الاستصباح بالدهن النجس) عينه كودك ميتة أو بعارض كزيت ونحوه وقعت فيه نجاسة (على المشهور) لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: «إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به، أو فانتفعوا به» رواه الطحاوي وقال رجاله ثقات؛ والثاني: لا يجوز لأجل دخان النجاسة فإنه قد يصيب بدنه أو ثوبه عند القرب من السراج، وعلى الأول يعفى عما يصيبه من دخان المصباح لقلته. أما في المسجد فلا يجوز لما فيه من تنجيسه كما جزم به ابن المقري تبعا للأذرعي والزركشي وإن كان ميل الإسنوي إلى الجواز، ويستثنى أيضا ودك نحو الكلب كما قاله في البيان ونقله الغزي عن الإمام. قال الغزي: ويجوز أن يجعل الزيت المتنجس صابونا أيضا للاستعمال: أي لا للبيع. قال في المجموع: ويجوز طلي السفن بشحم الميتة، وإطعامها للكلاب والطيور، وإطعام الطعام المتنجس للدواب.
خاتمة: يكره المشي في نعل واحدة أو نحوها كخف واحد للنهي عنه، والمعنى فيه أن مشيه يخل بذلك، وقيل لما فيه من ترك العدل بين رجليه، وأن ينتعل قائما للنهي عنه، ويسن أن يبدأ باليمين في لبس النعل ونحوه واليسار في الخلع، ويباح بلا كراهة لبس خاتم حديد ورصاص، ويسن للرجل لبس خاتم الفضة في خنصر يمينه أو يساره ولبسه في اليمين أفضل ويجوز في اليسار وفيهما معا، وجعل الفص في باطن الكف أفضل، والضبط في قدره ما لا يعد
إسرافا في العرف، ولا يحرم استعمال النشاء وهو المتخذ من القمح في الثوب والأولى تركه وترك دق الثياب وصقلها. قال الزركشي: وينبغي طي الثياب: أي وذكر اسم الله تعالى عليها لما روى الطبراني «إذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسم الله عليها لئلا تلبسها الجن بالليل وأنتم بالنهار فتبلى سريعا» .