الخصال المكفرة للذنوب
يتضمن تحقيق مخطوط صغير للخطيب الشربيني فيه سؤال وجواب حول تكفير الحج للذنوب
دراسة وتعليق وتحقيق
الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه
الأستاذ المشارك في الفقه والأصول
كلية الدعوة وأصول الدين
جامعة القدس
الطبعة الأولى القدس / فلسطين
1423ه
2002م
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) سورة آل عمران الآية 102.
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) سورة النساء الآية 1.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) سورة الأحزاب الآيتان 70 - 71.
وبعد
فإنه أثناء قيامي بفهرسة مخطوطات مؤسسة إحياء التراث الإسلامي في بيت المقدس، التابعة لوزارة الأوقاف الفلسطينية، عثرت على مخطوطة صغيرة، ضمن مجموعة مخطوطات، وهذه المخطوطة
الصغيرة، عبارة عن سؤال وجه إلى العلامة الخطيب الشربيني حول تكفير الحج للذنوب، فأجاب عنه إجابة موجزة.
فرغبت في نشر هذه المخطوطة، لينتفع بها، وقد دعاني هذا إلى توضيح بعض القضايا المتعلقة بموضوع السؤال والجواب، فتحدثت بإيجاز في التمهيد، عن تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر، ثم بينت المراد بحقوق الله وحقوق العباد، ووضحت أثر التوبة على حقوق الله وحقوق العباد.
وفي المبحث الأول ذكرت طائفة عطرة من الأحاديث النبوية الواردة في الخصال المكفرة للذنوب.
وفي المبحث الثاني ذكرت كلام أهل العلم على الأحاديث السابقة الذكر، وماهية الذنوب التي تكفرها الأعمال الصالحة، وهل يدخل في ذلك الكبائر أم لا؟
وفي المبحث الثالث تكلمت على تكفير الحج للذنوب، وذكرت كلام أهل العلم في ذلك، وخصصت الحج بالكلام لأنه موضوع المخطوطة.
وفي المبحث الرابع ذكرت كلام أهل العلم على قوله تعالى:
(إن الحسنات يذهبن السيئات) سورة هود الآية 114، حيث إن كثيرا من أهل العلم، قد استدلوا بهذه الآية الكريمة على غفران الذنوب صغيرها وكبيرها.
وفي المبحث الخامس: تحدثت بإيجاز عن العلامة الخطيب الشربيني، فذكرت اسمه ونسبه وثناء العلماء عليه ومؤلفاته.
وفي المبحث السادس: قدمت نص المخطوطة محققا ومعلقا عليه.
ثم أتبعت ذلك بفهرس المصادر وفهرس المحتويات.
وفي الختام، فإني أرجو أن ينتفع العبد الفقير المذنب، بهذا الكتاب وأن يحافظ على الخصال المكفرة للذنوب، وكذا إخواني المسلمين، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم، أن يغفر لي ولكم ولجميع المسلمين.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه د. حسام الدين بن موسى عفانه
القدس - أبوديس
ضحى يوم الجمعة السابع من صفر الخير 1423ه
وفق التاسع عشر من نيسان 2002 م