بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمات
ترجمة مؤلف "المقدمة الحضرمية"
1:
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بافضل الحضرمي. قال في "النور السافر": ولد سنة خمسين وثمانمائة "850ه" وارتحل لطلب العلم إلى عدن وغيرها، وأخذ عن الإمامين محمد بن أحمد بافضل, وعبد الله بن أحمد مخرمة، ولازم الثاني، وتخرج به، وانتفع به كثيرا، وأخذ أيضا عن البرهان بن ظهيرة، وتميز واشتهر ذكره، وبعد صيته، وأثنى عليه الأئمة من مشايخه وغيرهم، وكان حريا بذلك.
وكان إماما، عالما، عاملا، عابدا، ناسكا، ورعا، زاهدا، شريف النفس، كريما سخيا مفضالا، كثير الصدقة، حسن الطريقة, لين الجانب، صبورا على تعليم العلم، متواضعا، حسن الخلق، لطيف الطباع، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، له حرمة وافرة عند الملوك وغيرهم، حافظا أوقاته لا يرى إلا في تدريس علم أو مطالعة كتاب أو اشتغال بعبادة وذكر.
ولي التدريس بجامع الشحر وانتصب فيها للاشتغال والفتوى، وصار عمدة القطر، وانتهت إليه رئاسة الفقه في جميع تلك النواحي، ولم يزل على ذلك حتى توفي يوم الأحد خامس شهر رمضان سنة 918ه2، ودفن في طرف بلد الشحر من جهة الشمال في موضع موات، وهو أول من دفن هناك، ودفن الناس إلى جانبه، حتى صارت مقبرة كبيرة انتهى.
له مؤلفات كثيرة، نذكر منها:
المقدمة الحضرمية؛ وهو الكتاب الذي بين أيدينا
- الحجج القواطع في الواصل والقاطع.
- الفتاوى.
- رسالة في علم الفلك.
- لوامع الأنوار في فضل القائم بالأسحار. PageV01P003
ترجمة ابن حجر الهيتمي مؤلف "المنهاج القويم"
1:
قال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب في وفيات سنة 973ه:
وفيها: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي ابن حجر -نسبة على ما قيل إلى جد من أجداده كان ملازما للصمت فشبه بالحجر- الهيتمي السعدي الأنصاري الشافعي الإمام العلامة البحر الزاخر.
ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة في محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر المنسوب إليها، ومات أبوه وهو صغير، فكفله الإمامان الكاملان شمس الدين بن أبي الحمائل، وشمس الدين الشناوي، ثم إن الشمس الشناوي نقله من محلة أبي الهيتم إلى مقام سيدي أحمد البدوي، فقرأ هناك في مبادئ العلوم، ثم نقله في سنة أربع وعشرين إلى جامع الأزهر، فأخذ عن علماء مصر، وكان قد حفظ القرآن العظيم في صغره.
وممن أخذ عنه شيخ الإسلام القاضي زكريا، والشيخ عبد الحق السنباطي، والشمس المشهدي، والشمس السمهودي، والأمين الغمري، والشهاب الرملي، والطبلاوي، وأبو الحسن البكري، والشمس اللقاني الضيروطي، والشهاب ابن النجار الحنبلي، والشهاب ابن الصائغ في آخرين.
وأذن له بالإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين، وبرع في علوم كثيرة من التفسير، والحديث، والكلام، والفقه، أصولا وفروعا، والفرائض، والحساب، والنحو، والصرف، والمعاني، والبيان، والمنطق، والتصوف.
ومن محفوظاته "المنهاج الفرعي". ومقروءاته لا يمكن حصرها، وأما إجازات المشايخ له فكثيرة جدا استوعبها في "معجم مشايخه". وقدم إلى مكة في آخر سنة ثلاث وثلاثين، فحج وجاور بها، ثم عاد إلى مصر، ثم حج بعياله في آخر سنة سبع وثلاثين، ثم حج سنة أربعين، وجاور من ذلك الوقت بمكة، وأقام بها يدرس ويفتي ويؤلف. PageV01P004