باب أدب القاضي
ينبغي أن يكون قويا من غير عنف لينا من غير ضعف حليما ذا أناة وفطنة وليكن مجلسه في وسط البلد فسيحا ويعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه ومجلسه ودخولهما عليه وينبغي أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ويشاورهم فيما أشكل1 عليه.
ويحرم القضاء وهو غضبان "كثيرا" أو حاقن أو في شدة جوع أو عطش أو هم "أو ملل", "أو كسل" أو نعاس أو برد مؤلم أو حر مزعج وإن خالف فأصاب الحق نفذ ويحرم قبول رشوة وكذا هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم تكن له حكومة.
ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود ولا ينفذ حكمه لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته له.
ومن ادعى على غير برزة لم تحضر وأمرت بالتوكيل وإن لزمها يمين أرسل من يحلفها "وكذا المريض". PageV01P236
باب طريق الحكم وصفته
إذا جلس1 إليه خصمان قال: أيكما المدعي فان سكت حتى يبدأ جاز فمن سبق2 بالدعوى قدمه فان أقر له حكم له PageV01P236
عليه1 وإن أنكر قال للمدعي: إن كان لك بينة فأحضرها "إن شئت" فإن أحضرها سمعها وحكم2 بها ولا يحكم بعلمه وإن قال المدعي: مالي بينة أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه "على صفة جوابه" فإن سأله3 إحلافه أحلفه وخلى سبيله.
ولا يعتد بيمينه قبل مسألة المدعي وإن نكل قضي عليه فيقول: إن حلفت وإلا قضيت عليك فإن لم يحلف قضي عليه فإن حلف المنكر ثم إن أحضر المدعي4 بينته5 حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق6.
فصل
ولا تصح الدعوى إلا محررة معلومة المدعى به إلا ما نصححه مجهولا كالوصية "وعبد من عبيده مهرا ونحوه".
وإن ادعى عقد نكاح أو بيع أو غيرهما فلابد من ذكر شروطه وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما سمعت دعواها وإن لم تدع سوى النكاح لم تقبل وإن ادعى الإرث ذكر سببه.
وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا "ومن جهلت عدالته سأل PageV01P237
عنه" وإن علم عدالته عمل بها وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به وأنظر له ثلاثة1 إن طلبه وللمدعي ملازمته فإن لم يأت ببينة حكم عليه وإن جهل حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم ويكفي فيها "عدلان" يشهدان بعدالته.
ولا يقبل في الترجمة "والتزكية" والجرح والتعريف والرسالة إلا قول عدلين.
ويحكم على الغائب إذا ثبت عليه الحق وإن ادعى على حاضر في البلد2 غائب عن مجلس الحكم وأتى ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة. PageV01P238