باب النذر
لا يصح إلا من بالغ عاقل ولو كافرا.
والصحيح منه خمسة أقسام:
المطلق: مثل أن يقول: لله علي نذر "ولم1 يسم شيئا" فيلزمه كفارة يمين.
الثاني: نذر اللجاج والغضب "وهو تعليق نذر2 بشرط" يقصد المنع منه أو الحمل عليه "أو التصديق أو التكذيب" فيخير بين فعله ويين3 كفارة يمين.
الثالث: نذر المباح كلبس ثوبه وركوب دابته فحكمه كالثاني وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره استحب أن يكفر ولا يفعله.
الرابع: نذر المعصية كشرب الخمر4 وصوم يوم الحيض والنحر5 فلا يجوز الوفاء به ويكفر.
الخامس: نذر التبرر مطلقا أو معلقا كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه كقوله: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله علي كذا فوجد الشرط لزمه الوفاء به إلا إذا نذر الصدقة بماله PageV01P233
كله "أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل" فإنه يجزئه قدر الثلث "وفيما عداهما1 يلزمه المسمى" ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع وإن نذر أياما معدودة لم يلزمه التتابع إلا بشرط "أو نية2". PageV01P234
كتاب القضاء
مدخل
...
كتاب القضاء
وهو فرض كفاية يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا ويختار أفضل من يجده "علما" وورعا ويأمره بتقوى الله وبأن يتحرى العدل ويجتهد في إقامته فيقول: وليتك الحكم أو قلدتك ونحوه ويكاتبه في البعد.
وتفيد ولاية الحكم العامة: الفصل بين الخصوم1 وأخذ الحق لبعضهم من بعض2 والنظر في أموال غير المرشدين والحجر على من يستوجبه لسفه أو فلس والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها وتنفيذ الوصايا3 وتزويج من لا ولي لها وإقامة الحدود وإمامة4 الجمعة "والعيد" والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن الطرقات وأفنيتها ونحوه ويجوز أن يولي عموم النظر في عموم العمل يولي خاصا فيهما أو في أحدهما.
ويشترط في القاضي عشر صفات: كونه بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما عدلا سميعا بصيرا متكلما مجتهدا "ولو في مذهبه".
وإذا حكم اثنان رجلا يصلح للقضاء في المال والحدود واللعان وغيرها. PageV01P235