(سئل) عن بلدين بينهما نهر أقل من ثلاثمائة ذراع وتقام في كل منهما الجمعة فاقتدى جماعة من بلدهم بمن يصلي الجمعة في البلد الآخر فهل تصح جمعتهم أم لا؟
(فأجاب) بأنه إن وجدت شروط الاقتداء وكان موقف المقتدين معدودا من خطة أبنية بلد الجمعة بحيث لا يقصر المسافر منها الصلاة صحت جمعتهم وإلا ولا تصح لعدم كونها من خطة أبنية أوطان المجمعين وإن لم يزد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع.
(سئل) عمن رعف في صلاة الجمعة ثم أتمها مع الإمام فقال له شخص بطلت صلاتك ويجب عليك فعل الظهر وقال آخر إنها صحيحة وأن دم الشخص يعفى عن قليله وكثيره وإن اختلط بغيره وأن المشايخ يقررون ذلك وأما قول المنهاج ولو رعف الإمام المسافر واستخلف متما فمبني على ضعيف فما المعتمد منهما؟
(فأجاب) بأن المعتمد ما قاله الأول وما ذكره الثاني قاله بعض المتأخرين.
(سئل) عن خليفة الجمعة هل يجب عليه نية الإمامة أم لا؟
(فأجاب) بأنه إن أدرك مع إمامه ركعة منها لم تجب عليه وإلا وجبت إذ نيتها
واجبة على إمام الجمعة.
(سئل) عمن أحرم بالجمعة ناويا الجمعة إن كان وقتها باقيا وإلا فالظهر فبان بقاؤه هل تصح جمعته؟
(فأجاب) بأنه تصح جمعته لأن الأصل بقاء وقتها وقد قالوا يغتفر التردد في النية إذا استند التعليق إلى أصل مستصحب
(سئل) عن خطيب يبدأ بقوله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصيكم عباد الله وإياي بتقوى الله ثم يخطب فاعترضه جماعة ببطلان صلاته فهل تبطل صلاته أم لا؟
(فأجاب) بأن خطبته معتد بها وصلاته صحيحة لأنه إن أتى به في الثانية أو في الأولى ولم يطل الفصل عرفا بينها وبين ما أتى به أولا اعتد به وإن طال الفصل بينهما في المسألة الثانية لغا ما أتى به أولا واعتد بما أتى به ثانيا بعده.
(سئل) هل المراد بقولهم لو كان بمنخفض لا يسمع النداء ولو استوت لسمعه لزمته الجمعة أن تبسط هذه المسافة أو أن يطلع فوق الأرض مسامتا لما هو فيه؟
(فأجاب) بأن المفهوم من قولهم المذكور هو الاحتمال الثاني.
(سئل) هل تحرم الصلاة والإمام يخطب يوم الجمعة وهل تنعقد أو لا وهل يفرق بين النافلة والفائتة وهل يفرق بين أن تفوته بغير عذر أم لا
وهل التحريم من حين صعود المنبر أو من حين شروعه في الخطبة؟
(فأجاب) بأنه يحرم أن يصلي غير التحية ونقل الماوردي وغيره الإجماع على التحريم ولا تنعقد ولو فائتة بغير عذر لأن الوقت بسبب النهي ليس لها، وكالصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة ولتفصيلهم هناك بين ذات السبب غير المتأخر وغيرها بخلاف ما هنا بل إطلاقهم ومنعهم من الراتبة مع قيام سببها يقتضي أنه لو تذكر هنا فرضا لا يأتي به وأنه لو أتى به لم ينعقد وتعبير جماعة بالنافلة جري على الغالب والتحريم من حين جلوس الإمام على المنبر
(سئل) إذا قيل بصحة إعادة الجمعة حيث جاز تعددها كما في المهمات وفي كلام الرافعي إشارة إليه هل يختص بالمأموم كما أفتى به بعضهم معللا بأن الخطبة الثانية غير مشروعة لمعيدها فالصلاة المترتبة عليها باطلة أم لا؟ ويكون الإمام في إعادته للخطبة والصلاة كصبي زائد على الأربعين؟
(فأجاب) بأنه تسن إعادتها خلافا لبعض المتأخرين ولا فرق فيها بين المأموم والإمام أعادها في بلدة أو بلد آخر لأن الإمام متى سن له إعادتها سن له خطبتها لتوقفها عليها فما علل به بعضهم ممنوع.