[باب صلاة المسافر]
(باب صلاة المسافر) (سئل) عن المسافر هل يجوز له أن يجمع القصر مع الجمعة؟
(فأجاب) نعم يجوز له الجمع المذكور.
(سئل) عمن جمع تقديما ثم تيقن ترك ركن ولم يدر من أيهما هل له جمع التأخير أم يلزمه أن يأتي بكل صلاة في وقتها كما هو ظاهر عبارة المنهاج؟
(فأجاب) بأنه لا تردد في جواز جمعهما تأخيرا إذا المانع من جمعهما تقديما إنما هو احتمال كونه من الثانية فتنتفي الموالاة بينهما لطول الفصل بالثانية وبالأولى المعادة وهو مفقود في جمعهما تأخيرا وليست المسألة مما لا يعقل معناه حتى يتمسك في منعها بمفهوم المنهاج.
(سئل) عن شخص أنشأ سفرا طويلا ثم بدا له أن يقوم في أثنائه ثم بدا له السفر هل يترخص بمجرد سيره كما اقتضاه قولهم يشترط للترخص مفارقة مكانه بل مفهوم كلام الحاوي الصغير ومن تبعه الترخص قبل مفارقته أو لا بد من مفارقة عمران أو سور بلد هو فيها؟
(فأجاب) بأنه يعلم من قولهم المذكور أن المفارقة هي المقتضية لترخص من سافر من ذلك المكان فإن كان بصحراء فبمفارقته مكانه أو ببلد لها سور فبمفارقته أو لا سور لها فبمفارقته عمرانها أو بمحلة
فبمفارقتها وأما مفهوم عبارة الحاوي الصغير ومن تبعه فغير معمول به.
(سئل) عن مسافر نوى القصر خلف مسافر علمه متما هل تنعقد صلاته وتلغو نية القصر؛ لأنه من أهل القصر في الجملة أو لا؟
(فأجاب) بأنه لا تنعقد صلاته لتلاعبه؛ لأنه نوى غير الواقع حينئذ وقد يشمله قولهما لو غير عدد ركعات الصلاة في نيته لم تنعقد والتعليل بكونه من أهل القصر في الجملة إنما هو فيما إذا لم يعلم نية الائتمام.
(سئل) عن مسافر مع متبوعه ولم يعلم مقصده فهل بعد مسيرة مرحلتين يجوز له أن يقصر ما فاته قبل ذلك أم لا وهل هي منقولة أم لا؟
(فأجاب) بأن له قصر الفوائت المذكورة لتبين أنها فوائت سفر قصر وقد شمله قولهم له قصر فائتة السفر في السفر.
(سئل) عما لو جمع تقديما وارتد بعد فراغه من الأولى هل يبطل الجمع أو لا؟
(فأجاب) بأنه إذا أسلم ولم يطل الفصل عرفا بين سلامه من الأولى وتحرمه بالثانية جاز له الجمع وإلا فلا يجوز.
(سئل) عن مسافر سفر القصر ولمقصده طريقان أحدهما أطول من الآخر وفي سلوكها مشقة شديدة له ولدابته دون الأخرى فهل يحرم عليه السفر فيها ولا يترخص إن سافر فيها؟
(فأجاب) بأنه إذا سافر فيها
لا لغرض حرم عليه لما فيه من إتعاب نفسه وتعذيب دابته ولا يترخص فقد نقل الرافعي والنووي عن الصيدلاني وأقراه أنه يلحق بسفر المعصية أن يتعب نفسه ويعذب دابته بالركض من غير غرض فإن ذلك لا يحل.
(سئل) عن قولهم إن القصر أفضل من الإتمام إذا بلغ السفر ثلاث مراحل هل المراد بالفعل أو لا؟
(فأجاب) بأن المراد إذا كان المقصد يبلغ ثلاث مراحل فالقصر أفضل؛ لأنه إذا جاوزها فالقصر أفضل وقبل ذلك فالإتمام أفضل؛ لأن السفر قد يكون ثلاث مراحل فقط والله سبحانه وتعالى أعلم