[باب سجود السهو]
(باب سجود السهو) (سئل) عمن سجد للسهو وترك الجلوس بين السجدتين عمدا أي لم يطمئن هل تبطل صلاته بهذه الزيادة أم لا وهل إذا تركه ناسيا يسجد للسهو؟
(فأجاب) بأنه إن أتى بسجود السهو قاصدا في الابتداء عدم
الطمأنينة المذكورة عالما بالتحريم بطلت صلاته وإن بدا له عند السجود عدم الطمأنينة فيه كان ذلك قطعا للنفل وهو جائز لكن يجب عليه عند تركه الطمأنينة أن لا يسجد السجدة الثانية من سجدتي السهو فإن سجدها عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته
(سئل) عن مصل ترك ركوعا وهوى ليسجد وبلغ حد الراكع هل تبطل صلاته إن تعمد ذلك ويسجد للسهو إن سها به وما الفرق بين قول الإسنوي ولو نسي الركوع وهوى يسجد ثم تذكره فعاد إليه فالقياس أنه إن صار أقرب إلى السجود سجد للسهو؛ لأنه لو تعمده بطلت صلاته وإلا فلا اه ومقتضاه أنه لو تعمد ذلك وصار أقرب إلى الركوع أو على السواء لا تبطل، وقوله: ولو كان قائما فانتهى إلى حد الركوع لقتل حية أو عقرب لم يضر كما قاله الخوارزمي في كافيته اه ومقتضاه أنه لو جاوز حد الركوع أو انتهى إلى حد الركوع لغير غرض يضر وبين قول المنهاج ولو نسي قنوتا فذكره في سجوده لم يعد له أو قبله عاد وسجد للسهو إن بلغ حد الراكع انتهى ومقتضاه أن عمده مبطل؟
(فأجاب) بأنه لا تبطل صلاته بتعمد ذلك
ولا سجود لسهوه، والفرق بين ما قاله الإسنوي وما نقله عن الخوارزمي أن الركوع فيما قاله واجب على المصلي، وقد أوقعه في محله وإن قصد به غيره وفيما نقله أوقعه في غير محله، وهو القيام ولولا العذر لأبطل صلاته، وكذلك مسألة القنوت أوقع المصلي فيها الركوع في غير محله وهو الاعتدال، ولولا النسيان لأبطل صلاته
(سئل) عمن فصل بين سجود السهو والسلام بزمن طويل هل يضر أو لا، وإذا قلتم لا فهل لتعبيرهم ب " قبيل " فائدة؟
(فأجاب) بأنه لا يضر الزمن المذكور، وفائدة تعبيرهم ب " قبيل " بيان أن لا يتخلل بينهما شيء من الصلاة
(سئل) عن شخص سجد ساهيا عند انتصاب إمامه ليقنت في الصبح وجهل وجوب العود للمتابعة فجلس من سجوده منتظرا إمامه إلى أن سجد الثانية فسجدها معتدا بسجدته التي سجدها وحده حالة قنوت إمامه ثم كمل معه وسلم فهل صلاته صحيحة كمن سبق إمامه بركن عامدا أم غير صحيحة؛ لأن السجدة التي اعتد بها فعلها حالة وجوب المتابعة فلا اعتداد بها أم كيف الحال؟
(فأجاب) بأنه إن أتى المصلي المذكور بسجدة قبل طول الفعل بعد سلامه فصلاته صحيحة، وإلا فباطلة
والفرق بينهما وبين تعمد السبق ظاهر
(سئل) عن مأموم شافعي ترك إمامه الحنفي القنوت وقعد هل يسجد للسهو لترك إمامه القنوت أم لا؟
(فأجاب) نعم يسجد الشافعي الآتي بالقنوت لترك إمامه الحنفي له
(سئل) عن قول الفقهاء: السجود ركن طويل ما معناه؟
(فأجاب) بأن معناه أنه لو طوله عامدا لم تبطل صلاته سواء أطوله بسكوت أم بذكر أم بدعاء، ولو غير مأثور بل يثاب على تطويله؛ ولهذا صحح بعضهم وقوع جميعه فرضا
(سئل) عن سجود السهو هل يجب له نية أم لا وإذا قلتم: تجب فهل يجب قرنها بالتكبير كما في تحرم الصلاة أم يكفي قصد السجود وقد ذكر الجلال السيوطي في كتاب الأشباه والنظائر أنه سمع من بعض مشايخه أن الأصح إيجاب نية سجود السهو دون نية سجود التلاوة في الصلاة قال وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله ثم اعترضه، وقال: إنه تتبع كلام الشيخين وغيرهما فلم ير أحدا ذكر وجوب النية في سجود السهو إلا على القول القديم أن محله بعد السلام أما على الجديد فلا بل صرحوا بخلافه، وساق من كلامهم ما في الاستدلال به على مدعاه نظر وظاهر