[باب شروط الصلاة]
(باب شروط الصلاة) (سئل) هل نحكم بنجاسة شوارع مصر مطلقا أم ما يغلب فيها المرور دون الآخر أم لا؟
(فأجاب) بأن الأصل في شوارع مصر الطهارة سواء أغلبت فيها النجاسة أم لا فيستصحب إلى أن تتيقن النجاسة
(سئل) هل يحكم بتنجس ما يلاقي شيئا مشى عليه الكلب من
دهاليز الحمامات واحتمل طهارتها كما في مسألة الهرة أم لا وهل يحكم بطهارة الدهاليز بما يرد عليها من الطين الذي في نعال الناس بعد مرور الماء عليها سبعا لأصل الطهارة أم لا لغلبة النجاسة ويستمر الحكم بنجاسة الدهاليز مطلقا استصحابا للأصل كما يستحب الحكم بأصل الطهارة أم إلى مدة يغلب على الظن زوالها للتوسع في الطهارة أم لا؟
(فأجاب) بأن ما تنجس من دهاليز الحمامات بملاقاة شيء من كلب واحتمل طهارته لم يحكم بنجاسة ما أصابه مع رطوبة كما في مسألة الهرة؛ لأنا لا ننجس بالشك وإن كان الأصل بقاء نجاسته مطلقا، ولا يحكم بطهارته إلا بعد مرور الماء عليه سبع مرات إن كانت أرضا ترابية وإلا اشترط أن تكون إحدى السبع بتراب سواء أكان من الطين الذي في نعال الناس أم من غيره بحيث يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل.
(سئل) عما لو كبر الإمام أو المبلغ، وقصد الإعلام وحده أو أطلق فهل يعذر في ذلك وتصح صلاته مع ذلك؛ لأن في بطلانها بذلك تضييقا وحرجا شديدا لشدة حاجة المأمومين إلى العلم بانتقالات
الإمام؛ لأنها من شروط الصلاة فإن قلتم لا يعذر فما دليله ومن قال به؟
(فأجاب) بأن المعتمد بطلان الصلاة إذا قصد الإعلام وحده أو أطلق ودليله عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» وقد صرح به جماعة منهم الإسنوي فقال في قول المنهاج: ولا تبطل بالذكر والدعاء أي بشرط النطق بالعربية إن كان يحسنها وبشرط أن لا يقصد به شيئا آخر فإن قصد ك " سبحان الله " بقصد التنبيه، وتكبيرات الانتقالات من المبلغ بقصد التبليغ ونحو ذلك كان على التفصيل السابق في القراءة، وهذا هو الذي تلخص من كلام الرافعي وقد عبر في المحرر بما يدل على ذلك فقال بعد التفصيل في القراءة ما نصه: والأذكار والأدعية كالقرآن
(سئل) عمن جنى على دابة فصار عيشها عيش مذبوح، وحياتها غير مستقرة فهل هي ميتة نجسة لا تصح الصلاة بها ولا عليها أم لا؟
(فأجاب) بأن للدابة حكم ميتتها فإن كانت ميتتها نجسة لم تصح صلاة حاملها ولا ملاقاة بعض لباسه لها
(سئل) عمن قتل عمدا في صلاته قملة ورماها تبطل صلاته؛ لأنه حمل نجاسة
مختارا أم لا كنجاسة سقطت فطرحها؟
(فأجاب) بأنه تبطل صلاته بحمل جلد القملة المقتولة قبل رميه
(سئل) عن مصل على بساط مفروش على أرض متنجسة فعرق قدمه فالتصق البساط بباطنها، وصار متعلقا به فهل يعد حاملا له أم لا؟
(فأجاب) بأنه يعد حاملا له فتبطل صلاته إن لم يفصله عنه حالا
(سئل) عمن صلى إماما في جهرية وقلتم بأنه يسن له سكتة يفصل بها بين الفاتحة وغيرها هل يسكت فيها أو يسبح أو يقرأ؟
(فأجاب) بأن السنة أن تشتغل سواء بالقراءة أو الذكر أو الدعاء والقراءة أفضل
(سئل) عمن عطس في صلاته هل يحمد فيها أو بعد سلامه وهل يشمته سامعه بعد حمده أو لا؟
(فأجاب) بأنه يسن له أن يحمد الله سرا فإن حمده جهرا سن لسامعه الذي ليس في صلاة ونحوها تشميته