(سئل) هل ورد أن الشخص إذا كثر دمعه نافق أو ما في معنى ذلك؟
(فأجاب) بأنه لا أصل له.
(سئل) عما لو سمع من بعض العلماء الأعيان المنتسبين للفتوى بمصر الآن من شاع في الناس وظهر فيهم ما انطوت عليه سيرته وسريرته أن كل من تفرج على مغاني العرب تطلق زوجته فهل يحمل هاتان اللفظتان وهما مغاني العرب وتطلق على الإطلاق أم هما من اللفظ المشترك الذي فيه احتمال وبيان المحال فإن قلتم بالإطلاق فهل جاء فيما قاله العالم من نص صريح أو حديث صحيح
وإن قلتم بالمشترك الذي يحتمل التأويل فما الدليل؟
(فأجاب) بأنه من المعلوم أن التفرج على مغاني العرب يلزم منه محرمات كالنظر إلى النساء الأجنبيات المتزينات المرصدات لقصد الزنا بهن وعدم الإنكار عليهن، وإقرارهن عليه ولما كان كل أحد يشق عليه وقوع طلاق زوجته بغير اختياره قصد ذلك العالم بلفظه المذكور زجرهم وردعهم عنه لا حقيقته من تطليق زوجة من تفرج عليهن إذ لا قائل به ويدل على جواز إخراج اللفظ للزجر والردع من غير إرادة حقيقته قوله - صلى الله عليه وسلم - «من قتل عبده قتلناه» .
(سئل) عن إطلاق الفقهاء نفي الجواز هل ذلك نص في الحرمة فقط أو يطلق على الكراهة؟
(فأجاب) بأن حقيقة نفي الجواز في كلام الفقهاء التحريم وقد يطلق الجواز على رفع الحرج أعم من أن يكون واجبا أو مندوبا أو مكروها أم على مستوي الطرفين وهو التخيير بين الفعل والترك أعلى وما ليس من العقود كالعارية.
[الأنبياء هل يسألون كآحاد الناس]
(سئل) عن الأنبياء هل يسألون كآحاد الناس أم لهم سؤال مخصوص بهم وهل الشهداء كالمقتول بالطعن أو البطن أو الحرق أو الغرق أو نحو ذلك يسألون في قبورهم أو لا؟
(فأجاب) بأنه لا يسأل النبيون في قبورهم وكذلك شهيد المعركة.
(سئل) هل ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل حماما أو لا، وإذا قلتم به فهل كانت حماماتهم كالحمامات الآن أم لا؟
(فأجاب) بأنه لم يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - حماما ولم يكن الحمام في الحجاز فقد روى أبو داود وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «ستفتح عليكم أرض وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء» ثم رأيت الكمال الدميري في شرحه للمنهاج قال والمسخن ولو بالنجاسة لا تكره الطهارة به وقال مجاهد لا تجوز الطهارة به واستدل الجمهور بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل الحمام بالجحفة
وهو محرم.