حالة الأذان فلو استحببنا للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها وهذا مخالف لمقصود الشارع
[باب استقبال القبلة]
(باب استقبال القبلة) (سئل) - رضي الله عنه - عمن صلى في البيت، وبعض بدنه خارج عنه هل تصح قياسا على ما لو صلى وبين يديه قدر ثلثي ذراع من البيت فإنه يصح أو لا يصح؟
(فأجاب) بأنه لا تصح صلاته؛ لأنه يجب عليه استقبال الكعبة بكل بدنه ولم يوجد هنا؛ لأنه يقال ما استقبلها إنما استقبلها بعضه، والفرق بين المقيس والمقيس عليه عدم خروج شيء من بدنه فيه عنها؛ إذ صورته أنه صلى على سطحها أو في عرصتها وقد انهدمت والعياذ بالله - تعالى
(سئل) عن رجل أعمى يصلي في الحرم الشريف المكي بعيدا عن الكعبة يدله شخص عليها وأنه مستقبل لها حينئذ فهل يكفيه ذلك ولا يلزمه المشي إلى الكعبة حتى يلمسها ويستقبلها ويحصل اليقين لوجود المشقة في ذلك قياسا على ما عللوا به في مسألة ما لو كان هناك حائل أم يلزمه ذلك ولا نظر إلى المشقة فيه بخلاف مسألة الحائل وما الفرق بينهما فإن المشقة موجودة فيهما؟
(فأجاب) بأنه إن كان الأعمى المذكور في المسجد وجب
عليه استقبال عين الكعبة فلا يجوز له ولا لمن في ليلة مظلمة إذا قدرا على القطع بالتحسيس أن يرجعا إلى قول من يخبر عن علم، ولا أن يجتهدا؛ لأن خبر الآحاد والاجتهاد إنما يفيدان الظن ولذلك لا يجوز استقبال الحجر بكسر الحاء في أصح الوجهين؛ لأن الأخبار الدالة على كونه من البيت أخبار آحاد، وإن كان خارج المسجد، وهو بمكة ولم يعلم عين القبلة جاز له الأخذ بقول ثقة يخبر عن علم إذا شق عليه أن يلمس الكعبة قياسا على ما إذا حال بين المصلي وبين الكعبة حائل خلقي وكذا طارئ لم يحدثه بلا حاجة وإن كان خارج مكة بقربها فحكمه كذلك
(سئل) عن مصل مستقبل من عتبة الكعبة قدر ثلثي ذارع لا يحاذي أسفله أسفلها كخشبة معترضة بين ساريتين فهل يصح أو لا؟
(فأجاب) بأن صلاته صحيحة لاستقباله فيها الكعبة
(سئل) هل يجوز الاعتماد على بيت الإبرة في دخول الوقت والقبلة أم لا؟
(فأجاب) بأن يجوز اعتمادها فيهما لإفادتها الظن بذلك كما يفيده الاجتهاد
(سئل) عن مسير السفينة هل يجوز له الإيماء بالركوع والسجود حيث يجوز له ترك الاستقبال
(فأجاب) بأنه لا يجوز له ترك الاستقبال والله أعلم