[باب الكتابة]
(باب الكتابة) . (سئل) - رحمه الله - عن قول الدميري لو ملك المكاتب بعض قريبه فأعتق شريكه نصيبه هل يسري أو يكون ملك المكاتب مانعا لكونه يعتق عليه فيه نظر ما المعتمد؟
(فأجاب) بأن المعتمد عدم السراية في الحال لانعقاد سبب الحرية لنصيب المكاتب وفي التعجيل ضرر بالسيد لفوات الولاء وبالمكاتب لانقطاع الولاء والكسب عنه فلا يسري حتى يعجز المكاتب ويرق.
(سئل) عن قوله: وهل نقول ملكه بالقبض ثم انتقض الملك بالرد أو نقول إذا رق تبين أنه لم يملكه قولان ما الراجح منهما؟
(فأجاب) بأن الراجح أنه
لا يملك المعيب إلا برضاه به.
[ولد المكاتبة]
(سئل) عن ولد المكاتبة هل الحق فيه لسيدها أم لا؟
(فأجاب) بأن الحق فيه لسيدها، وإن قال الشيخان يشبه أنه كولد المكاتب من أمته أي فالحق فيه للأم فقد قال البلقيني عندي أنه وهم وفرق بينهما بأنه يملك جاريته، والولد يتبع أمه في الرق وولد المكاتبة إنما جاءه الرق من أمه لا من رق أبيه الذي هو عبدها ولهذا لم يذكره الأصفوني ولا الحجازي ولا ابن المقري ولا صاحب الأنوار.
[بيع مال الكتابة]
(سئل) عن بيع مال الكتابة هل يصح بيعه أو لا؟
(فأجاب) بأنه لا يصح بيعه.
[باب عتق أم الولد]
(باب عتق أم الولد) . (سئل) عن ثبوت حكم الاستيلاد للأمة من عتقها بموت السيد وغيره هل يشترط أن تلد في حياة السيد أم لا فإنا ما وجدنا المسألة مصرحا بها في كثير من شروح المنهاج وغيرها لا في الروضة ولا في الروض وشرحه في أمهات الأولاد لكن في عبارة الإرشاد من أتت بمخطط بإحبال سيد عتقت وولدها بعده بموته قال الشيخ كمال الدين في شرحه كالمتعقب لهذه العبارة، وقوله من أتت بمخطط ظاهر في اعتبار انفصال الولد بجملته وليس شرطا فلو أخرج رأسه وباقيه مجتن ثم مات السيد عتقت صرح
به الدارمي فقال وكذا لو وضعت عضوا ووضعت الباقي أو لم تضعه وكذا ساق الزركشي والدميري عبارة الدارمي كالمتعقب لكلام المنهاج فهل يشترط أن تضعه قبل موت السيد لأجل التعبير بثم أم لا يعتبر هذا المفهوم، وإن كان يحضركم أن أحدا صرح بذلك فتفضلوا بإفادته مع أن اعتبار هذا المفهوم مشكل فإن الولد حر نسيب وارث فلأي شيء لا يثبت لأمه حكم الاستيلاد؟
(فأجاب) بأنه لا يشترط في ثبوت حكم الإيلاد بإحبال الشخص أمته ولادتها في حياته بل الشرط كون ولدها من ذلك الإحبال لاحقا به وكلام الأصحاب في كتبهم المبسوطة والمختصرة شامل لولادتها في حياته وبعد موته بحيث يلحق به ولدها وعبارة كثير منهم ولد الرجل من أمته ينعقد حرا وتصير الأمة بالولادة مستولدة تعتق بموته بشرط أن تظهر على الولد خلقة الآدمي ولو للقوابل.
وأن يكون منسوبا إليه، وأن يكون قد انعقد حرا، وأن يكون الملك مقرونا بحالة الاستيلاد قبل وضعها ثم وضعته لمدة يحكم بثبوت نسبه منه لكن هل يقضي بعتقها من حين الولادة أو من حين موت السيد لم أر من تعرض له والأوجه الثاني وينبني على ذلك
إكسابها بين الموت والوضع. اه. وليس فيما ذكره هؤلاء الشراح مما عبروا فيه بثم ومن كلام الدارمي ما يقتضي اشتراط ولادتها في حياته إذ خروج رأسه أو انفصال عضو منه حينئذ ليس بولادة، وإنما نبهوا به على أن الحكم بعتقها بموت سيدها يكفي فيه ظهور بعض الولد لرفع إيهام توقفه على انفصال جميعه ولإفادة الحكم به عند انفصال جميعه أو بعضه بعد موت السيد بقياس الأولى أو المساواة فعلم أن المفهوم مما ذكره هؤلاء الشراح مفهوم موافقة لا مخالفة وحينئذ لا إشكال.