(فأجاب) بأنه يستحق ذلك المال المحكوم عليه بإعتاقه إياه ولا يرجع الشهود عليه بما غرموه من القيمة وليس قول الحاكم وجوابه من باب الإقرار
بشيء لمن ينكره؛ لأنه مقر بأنه ملكه.
(سئل) هل تثبت مقادير أنصباء الموقوف عليهم بالاستفاضة أم لا كما في الخادم؟
(فأجاب) بأنه لا تثبت بالاستفاضة كما ذكره النووي وغيره فقد قال النووي في فتاويه: لا تثبت بالاستفاضة شروط الوقف وتفاصيله بل إن كان وقفا على جماعة معينين أو جهات متعددة قسمت الغلة بينهم بالسوية أو على مدرسة مثلا وتعذرت معرفة الشروط صرف الناظر الغلة فيما يراه من مصالحها. اه. بل قال بعض المتأخرين: إن الشروط لا تستفيض أصلا.
[شهادة ذي الصدغين]
(سئل) في روضة الأحكام وجهان في قبول شهادة ذي الصدغين وفي معناه الدبوقة وفي ثالث إن كان من قوم يعتادون ذلك قبل، وإلا فلا وهو الأقرب قاله الدميري وما المعتمد؟
(فأجاب) بأن المعتمد الثالث؛ لأن ذلك لا يخل بمروءته في الشق الأول ويخل بها في الثاني وكلامهم كالصريح فيه.
(سئل) عما حكى أبو الفرج في ركعتي الفجر وجهين أي إذا اعتادها وتركها هل ترد شهادته أم لا ما المعتمد منهما؟
(فأجاب) بأن المعتمد منهما عدم رد شهادته وهو مقتضى قولهم المداومة على ترك السنن الراتبة وتسبيحات الصلاة يقدح في
الشهادة.
(سئل) عمن اختبأ في زاوية لتحمل الشهادة وفي كراهة ذلك وجهان في أدب القضاء لشريح الروياني ما المعتمد منهما؟
(فأجاب) بأن المعتمد منهما عدم كراهة ذلك؛ لأن الحاجة قد تدعو إليه كأن يقر من عليه الحق إذا خلى به المستحق ويجحد إذا حضر غيره لكن يستحب له أن يخبر الخصم بأنه اختبأ وشهد عليه لئلا يبادر إلى تكذيبه إذا شهد عليه فيعزره القاضي.
(سئل) عن قول الروياني إنه يعتبر في شهادة الزنا تقدم لفظ الشهادة على لفظ الزنا فإن عكس لم تسمع؛ لأنه صار منهما في دفع حد القذف عنه هل هو معتمد أم لا؟
(فأجاب) هو معتمد فقد قالوا في شهادة الحسبة، وإذا أرادوا الشهادة بالزنا فيقولون نريد أن نشهد على فلان بكذا فأحضره، وإلا فإن ابتدءوا وقالوا فلان زنى حدوا. اه. وإن ذكر الروياني فيه احتمالا أنه لا فرق، وقال الزركشي: نعم إن وصلوا شهادتهم به فالظاهر أنهم ليسوا بقذفة لكن كلام الروياني يقتضي بأنه لا فرق.
(سئل) عن قول شرح التحرير واليمين مع الشاهدين في الرد بعيب ودعوى العنة والجراحة في عضو باطن ودعوى الإعسار على الغائب
والميت وفيما إذا قال لزوجته أنت طالق أمس ثم قال أردت من غيري ثم قال في شرحه فيقيم في هذه الصور البينة بما ادعاه ويحلف معها طلبا للاستظهار هل هو كما قاله أم لا فإن قلتم نعم فما صورتها؟
(فأجاب) بأن الحكم فيها كما قاله تبعا لأصله، وأصل أصله وغيرهما، وصورة الأولى أن المشتري أقام شاهدين بعدم عيب المبيع، وقال له البائع أنت تعلم حدوثه فيحلف على قدومه. والثانية أن يدعي من ثبتت عنته وطء زوجته فتقيم شاهدين ببكارتها وتحلف على عدم وطئه إياها لاحتمال عود البكارة. والثالثة أن يقيم شاهدين بسلامة العضو الباطن المجني عليه ثم يطلب الجاني حلف المجني عليه على سلامته. والرابعة والخامسة أنه أقام شاهدين بمال على غائب أو ميت فيحلف معهما، ومثلهما الصبي والمجنون. والسادسة ما إذا قال لزوجته أنت طالق أمس ثم قال أردت أنها طالق من غيري ثم أقام شاهدين بتطليق غيره إياها ثم يحلف على إرادته إياه.