[ذبائح اليهود والنصارى]
(سئل) عن ذبائح اليهود والنصارى في زماننا هل تحل أو لا، وهل إذا أخبر طائفة بأنهم من بني إسرائيل هل تحل ذبائحهم أم لا؟
(فأجاب) بأنه لا تحل، لعدم معرفتنا شرط حلها فإن ثبت كون الذابح إسرائيليا بشهادة عدلين منا أو إخبار عدد التواتر منهم أن كون أول آبائه دخل في دينه قبل نسخه وتحريفه أو بينهما وتجنب المحرف، حلت.
[الاصطياد بجوارح السباع والطير]
(سئل) عن قول المنهاج
ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط كونها معلمة بأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها وتسترسل بإرساله وتمسك الصيد ولا تأكل منه شرطان أو شرط واحد ويكون الشرط الرابع هو قول المنهاج بعد، ويشترط تكرر هذه الأمور فإن قلتم بأن مسك الصيد شرط وعدم الأكل منه شرط آخر فكيف يأتي قول المصحح إن الإمام اشترط أمرا خامسا وهو انطلاقها بإطلاق صاحبها إنما يكون هذا على ذلك سادسا لا خامسا، وأيا ما كان فهذا نقله المصحح عن الإمام ما الفرق بينه وبين ما في المنهاج فإن حقيقة الإرسال الإذهاب والاسترسال الرواح والذهاب، وذلك بعينه هو حقيقة الإطلاق والانطلاق يدل على ذلك أن المصحح قال فلو انطلقت بنفسها لم تكن متعلمة قال الزركشي: وهو ظاهر قول المنهاج ولو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل فاستدل الزركشي على حكم مسألة الانطلاق بقول المنهاج استرسل كلب بنفسه فاقتضى أن الانطلاق غير الاسترسال فالمسألة مكررة
على ذلك والقصد شفاء الغليل من ذلك؟
(فأجاب) بأن قول المنهاج ويمسك المصيد ولا يأكل منه أفاد به شرطين أولهما أنه يمسك الصيد ولا يخليه يذهب به. وثانيهما أن لا يأكل منه، وأما قوله بعد ذلك: ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة فبين به وقت اعتبار هذه الأمور، وقد علم أن ما ذكره الإمام خامس لا سادس، والشروط الأربعة المذكورة في المنهاج شروط لصيرورة الجارحة معلمة ويشترط أمر خامس في حل ما اصطادته المعلمة أن لا تنطلق بنفسها فلو انطلقت بنفسها فقتلت صيدا لم يحل ذلك الصيد فالخامس شرط لحله لا لتعلمها، وقوله لم تكن معلمة يعني لم يحل ذلك الصيد لا أنها خرجت عن كونها معلمة بدليل قول المنهاج ولو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل.
(سئل) عن قول الروضة في هذا الباب: فرع: إذا رمى طير الماء إن كان على وجه الماء فأصابه ومات حل، والماء له كالأرض، وإن كان خارج الماء ووقع فيه بعد إصابة السهم ففي حله وجهان ذكرهما في الحاوي، وقطع في التهذيب بالتحريم، وفي شرح مختصر الجويني
بالحل. اه.
هل هاتان الصورتان فيما إذا كان الرامي في البر أو في البحر أو أعم من ذلك، وقوله بعد: فلو كان الطائر في هواء البحر قال في المهذب: إن كان الرامي في البر لم يحل، وإن كان في سفينة في البحر حل. اه.
هل هذا القيد لما تقدم فإن القسمة العقلية تقتضي أربع صور أن يكون الرامي في البحر والطير فيه أو كلاهما في البر أو أحدهما وهو صادق بصورتين بينوا ذلك؟
(فأجاب) بأن الصورتين الأوليين لا فرق فيهما بين كون الرامي في البحر أو البر، وقد علم مما ذكرته الحكم في الصورة المذكورة.
(سئل) عمن ذبح ذبيحة فأزال رأسها هل تحل أو لا؟
(فأجاب) بأنها تحل.
(سئل) عن بقرة خرج من فرجها بعض الجنين فذبحه شخص هل يحل أو لا؟