[كتاب الحيض]
(كتاب الحيض) (سئل) عمن يأكل بطيخا في المسجد ويعفشه بمائه وقشوره حتى تبل حصره، ويتولد من ذلك الضرر للمسلمين، أو غير بطيخ كتين وعنب وبلح ويحصل بذلك التعفيش أيضا فإنه يرمي نوى البلح وقشر التين وأذنابه عناقيد العنب فيه فهل يجوز له ذلك؟
(فأجاب) بأنه يكره له ذلك
(سئل) عن طبيب يجلس في المسجد وتأتيه الناس بقوارير البول ليشخص أمراضهم وينظر الواحد بعد الواحد هل يجوز له هذا الفعل كما أفتى به بعض أهل العلم قياسا على الفصد والحجامة في المسجد في طست، وإدخال القارورة في المسجد ليس بإدخال للنجاسة بل إدخال لما فيه النجاسة؛ لأنه مأمون من التلويث أم لا؟
(فأجاب) بأنه يحرم إدخال البول المسجد في قارورة أو نحوها وإن أمن تلويثه تعظيما
لحرمته مع عدم الحاجة إلى الإدخال المذكور لما فيه من شغل هواء المسجد بها مع زيادة القبح، وقياسه على الفصد والحجامة فيه في إناء فاسد لعدم اجتماع شروطه، والفرق بينهما من وجوه:
منها أن الدم أخف من البول بدليل العفو عنه كما قرروه في محله وجواز إخراجه مستقبل القبلة بخلاف البول فيهما
(سئل) عن إلقاء القملة في المسجد هل يحرم أو يكره؟
(فأجاب) بأنه يحرم إلقاء القملة في المسجد حية أو ميتة والبراغيث كالقمل فيما ذكر ولا يحرم ذلك في غير المسجد
(سئل) عمن عليه ثوب متنجس هل يجوز له اللبث في المسجد أم لا؟
(فأجاب) نعم يجوز له
(سئل) هل يجوز صب الماء المستعمل في المسجد أم لا؟
(فأجاب) نعم يجوز
(سئل) عن سلس المني هل يعتصب كغيره تقليلا للحدث ما أمكن أو لا إذ الخارج طاهر؟
(فأجاب) بأنه يجب العصب إذ علة وجوبه في غيره دفع النجاسة أو تقليلها وهي موجودة في مسألتنا إذ الحدث كالنجاسة
(سئل) عمن ولدت ولدا جافا لا نفاس لها هل يجوز وطؤها قبل غسلها أم لا؟
(فأجاب) بأنه يجوز وطؤها كما لو كان عليها
جنابة بل عللوا إيجاب خروج الولد الجاف بالغسل فإنه مني منعقد
(سئل) هل المعتمد فيمن ولدت ولدا جافا ثم رأت الدم قبل أقل الطهر أن نفاسها من حين رأته أم من ولادتها فإن قلتم بالأول فهل يجب عليها قضاء الصلاة الماضية قبل رؤيته أم لا؟
(فأجاب) بأن المعتمد الأول كما صححه في التحقيق وموضع من المجموع وإن صحح في موضع آخر كالروضة وأصلها الثاني لما فيه من جعل النقاء الذي لم يسبقه دم نفاسا. فتجب عليها الصلاة في النقاء، وقد صحح في المجموع أنه يصح غسلها عقب ولادتها