[تعليق الطلاق على شرط]
(سئل) عمن علق طلاق زوجته على شرط وادعى مدع أنه نجز طلاقها وأقام هو بينة شهدت له بما قاله وأقام المدعي بينة شهدت له بما قال والمجلس واحد والحادثة واحدة فهل يقع عليه المنجز أم لا يقع شيء إلا بوجود الشرط؟
(فأجاب) بأنه تقدم بينة الزوج الشاهدة بتعليق الطلاق على البينة الشاهدة بتنجيزه لزيادة علم الشاهدة بالتعليق لسماعها ما لم تسمعه تلك فلا يقع الطلاق إلا بوجود شرطه.
(سئل) عن رجل قال: لزوجته: إن عادت بنتك تعبر لي الوكالة خبطتها فتقت
بطنها فعبرت الوكالة فلم يخبطها والحال أنها صغيرة فهل يقع عليه الطلاق أم لا وما طريق البر في ذلك؟
(فأجاب) بأنه لم يقع عليه الطلاق بعبورها الوكالة إذا لم يعين وقتا لفتق بطنها إلا عند اليأس من الفتق المذكور.
(سئل) عن شخص قال لزوجته: علي الطلاق الثلاث إن خرجت أنا وإياك من فارسكور لا أرجع إليها إلا معك فخرجا فما طريق البر في رجوع أحدهما وحده دون الآخر؟
(فأجاب) بأنه لا يقع عليه طلاق برجوع زوجته إلى فارسكور وحدها، وأما هو فإن رجع إليها دون زوجته وقع عليه ذلك الطلاق فطريقه إن أراد الرجوع إليها دونها أن يخالعها قبل رجوعه.
(سئل) عمن حلف لا يقيم في بلد ثلاثة أيام فأقام فيها يومين، ثم رحل عنها، ثم عاد إليها فأقام بها يوما آخر فهل يحنث عند الإطلاق فإن قلتم بالحنث كما أفتيتم به قبل هذا فما جوابكم عما في الروضة في الطلاق أنه لو حلف لا تمكث زوجته في الضيافة أكثر من ثلاثة أيام فخرجت منها لثلاثة فأقل، ثم رجعت لها فلا حنث؟
(فأجاب) بأنه يحنث الحالف إذا أطلق بإقامته المذكورة، والفرق بين مسألتنا وبين عدم
وقوع الطلاق في مسألة المكث أنه معلق فيها على مكثها أكثر من ثلاثة أيام في الضيافة ولم توجد في مكثها الأول، وأما رجوعها فليس فيه أنها رجعت للضيافة بل لو فرض أنها رجعت للضيافة أيضا لم يقع الطلاق لانقطاع مدة الضيافة الأولى عن مدة الثانية فلا تضم إحداهما إلى الأخرى إذ الضيافة مختصة بالمسافر بعد قدومه.
(سئل) عن إنسان علق تعليقا صفته أنه متى مضى وقت كذا ولم يدفع لزيد مبلغا معينا فزوجته طالق فهل إذا قدر على البعض وعجز عن البعض يلزمه دفع البعض المقدور عليه وإذا لم يدفعه يقع عليه الطلاق المعلق به؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور وهل هذه القاعدة خاصة بالعبادات أم عامة وهل يشترط في عدم الوقوع أن يكون معسرا في جميع مدة التعليق أم يكفي وجوده وقت وجود المعلق عليه عند فراغ المدة؟
(فأجاب) بأنه لا يلزم المعلق دفع البعض المقدور عليه إذ لا أثر له في بر ولا حنث لانتفاء دفع القدر المعين في الحالتين والقاعدة المذكورة تجري في العبادات وغيرها، ويشترط في عدم وقوع الطلاق على المعلق كونه عاجزا عن دفع القدر المعين.