(فأجاب) بأنه لا يخفى عسر التنصيف؛ لأن النصف لا يوقف على حده كما لا يوقف على حد جميعه وتعليم نصف مشاع
لا يمكن والقول باستحقاق نصف معين دون النصف الآخر تحكم ويؤدي إلى النزاع لا سيما أن السورة مختلفة الآيات في الطول والقصر والسهولة والصعوبة فحينئذ إن اتفقا على شيء فذاك وإلا تعين المصير إلى نصف مهر المثل.
؟ (سئل) عما لو ادعت الزوجة أنه وطئها مكرهة وقال: بل مطاوعة فهل القول قولها أو قوله لتعارض أصل الطواعية وأصل بقاء الحبس؟
(فأجاب) بأن القول قول الزوج بيمينه في نفي الإكراه؛ لأن الأصل عدمه إذ القاعدة تصديق نافيه بيمينه إذا لم توجد أمارته.
(سئل) عن قولهم إذا استمهلت بعد تسليم الصداق لنحو تنظف أمهلت هل يتأتى ذلك في الأمة إذا استمهلت سيدها؟
(فأجاب) بأنه لا يتأتى الإمهال في الأمة لملك سيدها رقبتها ومنفعتها بخلاف الزوج.
(سئل) عن وكيل الزوج في النكاح إذا زاد على مسماه أو على مهر المثل عند إطلاق الإذن هل يصح النكاح أم لا؟
(فأجاب) بأنه يصح النكاح في الصورتين على الراجح بمهر المثل.
[ما يتقرر به المهر]
(سئل) عن قولهم يتقرر المهر بإدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها وإن إدخالها مع زوال البكارة وطء كامل، فهل ما يفهمه من
أن إدخالها بدون زوال البكارة وطء غير كامل معتمد، فإن قلتم به فما الفرق بينه وبين التحليل؟
(فأجاب) بأن ما أفهمه كلامهم معتمد والفرق بينهما أن المعتبر في التحليل الوطء الكامل لخبر «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» والمراد بها عند اللغويين اللذة الحاصلة بالوطء ولهذا اعتبروا فيه كونه ممن يمكن جماعه والانتشار بل الانتشار بالفعل على الراجح وقد قالوا: ليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار إلا هذا وكونه في القبل، وأن لا يقع في ردته أو ردتها، بل اعتبر الحسن البصري الإنزال وبعضهم تغييب جميع الباقي من ذكر مقطوع الحشفة والمعتبر في التقرير مجرد الوطء لمفهوم قوله تعالى {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] نعم قال الزركشي: ينبغي أن يكون الوطء مما يحصل به التحليل حتى لا يتقرر المهر باستدخال حشفة الصغير الذي لا يتأتى منه الوطء، وقضية كلامهم التقرير أيضا. اه.
(سئل) عما لو فرض زوج المفوضة لها مهر مثلها من نقد البلد حالا هل يشترط رضاها كما هو ظاهر كلامهم؟
(فأجاب) بأنه لا يشترط رضاها كما صرح به بعضهم
وهو واضح.
(سئل) عما لو قتلت الزوجة الحرة زوجها قبل الدخول؟
(فأجاب) بأنه لا مهر لها كما في بعض شروح مختصر المزني.
(سئل) عما لو عاد إليه نصف الصداق وهو صيد والزوج محرم هل يزول ملكه عنه أم لا ويتصرف فيه بما شاء؟
(فأجاب) بأنهم قد صرحوا بأنه لا يجوز له إرسال الصيد المذكور لأجل نصف الزوجة، وصحح النووي وغيره فيما إذا ملكه بإرث ونحوه أنه لا يزول ملكه عنه إلا بإرساله، فعلم مما ذكرته أنه لا يزول ملكه عنه في مسألتنا، وأن له التصرف فيه فقد قال المحاملي في المجموع إذا قلنا: إنه يملكه بالإرث كان ملكا له يملك التصرف فيه كيف شاء إلا بالقتل والإتلاف.
(سئل) عما إذا ادعى أحد الزوجين التفويض والآخر التسمية من المصدق منهما؟
(فأجاب) بأن الأصل عدم التسمية من جانب فيحلف كل منهما على نفي مدعى الآخر تمسكا بالأصل.