(فأجاب) بأنه لا يحسب من الثلث شيء من قيمة الرقيق لأن واجبه الإعتاق ولم يعدل إلى خصلة أعلى منه بخلاف المقيس عليه والخصلة الواحدة لا ينظر إلى تفاوت أفرادها في القيمة لا في المرتبة ولا في المخيرة
[شروط قبول الوصية]
(سئل) هل يشترط في قبول الوصية اللفظ أو يكفي الفعل؟
(فأجاب) نعم يشترط في قبول الوصية اللفظ وفي معناه إشارة الأخرس.
(سئل) عن إنكار الوصية هل هو رجوع أو لا؟
(فأجاب) بأنه
إن كان لغرض فليس برجوع وإلا فرجوع.
(سئل) عمن قرأ شيئا من القرآن وأهدى ثوابه للنبي - صلى الله عليه وسلم - مثل وأوصل إلى حضرته أو زيادة في شرفه أو مقدما بين يديه أو غير ذلك كما جرت به العادة هل ذلك جائز مندوب يؤجر فاعله أو لا ومن منع ذلك متمسكا بأنه أمر مخترع لم يرد به أثر ولا ينبغي أن يجترأ على مقامه الشريف إلا بما ورد كالصلاة عليه وسؤال الوسيلة هل هو مصيب أو لا؟
(فأجاب) نعم ذلك جائز بل مندوب قياسا على الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - وسؤال الوسيلة والمقام المحمود ونحوه ذلك بجامع الدعاء بزيادة تعظيمه وقد جوزه جماعات من المتأخرين وعليه عمل الناس وما رآه المسلمون حسن فهو عند الله حسن فالمانع من ذلك غير مصيب
(سئل) عن قول الدميري وصى بعتق عبد فقتل قبل موت الموصي بطلت أو بعده حكى المزني أنه يشتري بقيمته عبد يعتق مكانه كمن نذر أضحية فأتل فها متلف قال ويحتمل بطلان الوصية والفرق أن الحق في العتق للعبد وقد فات وفي الأضحية للمساكين وهم باقون ما المعتمد؟
(فأجاب) بأن المعتمد بطلان الوصية لما علل به.
(سئل) عما لو أوصى لرقيق غيره ثم قارن عتقه
موت الموصى فهل تكون الوصية له أو لسيده (فأجاب) بأن الوصية له لأنه بقبوله يتبين ملكه إياه بموت الموصي وهو حر حينئذ وقد قالوا تصح وصيته لأم ولده لأنها تعتق بموته فتصير أهلا للملك وقته وتصح لمدبره ثم إن خرج عتقه مع وصيته من الثلث أو أجازها الوارث استحقها وإن لم يخرج منه إلا أحدهما ولم يجزها الوارث قدم عتقها
(سئل) عن شخص أوصى لنصف حمل فلانة بألف دينار ثم وضعت ذكرا أو أنثى فهل تصح الوصية المذكورة ويقسم المال الموصى به بينهما نصفين أو لا؟
(فأجاب) بأنها صحيحة لأن القاعدة أن كل تصرف يقبل التعليق تصح إضافته إلى بعض ذلك المحل والوصية يصح تعليقها ويقسم المال الموصى به بينهما نصفين
(سئل) عن قولهم فيما لو أوصى بإعتاق رقاب حيث قالوا إذا عجز ثلثه عن الرقاب لا يشترى شقص بل نفيستان فإن فضل عن أنفس رقبتين فللورثة هل المراد بقولهم أنفس رقبتين في بلد الوصية أو غيرها حتى لو لم يكن في البلد أنفس مما أخذه ثم وجد أنفس منه في غيرها هل يكلف تحصيلهما ولو اشتراهما ثم وجد أنفس منهما يتبين فساد البيع سواء زمن الخيار وغيره؟
(فأجاب) بأن
المراد فيها أنفس رقبتين يتمكن من شرائهما ومتى اشتراهما خرج عن العهدة وإن قدر بعد ذلك على أنفس منهما ولو في زمن الخيار.
(سئل) عما لو قال إن كان حملك ذكرا فله كذا فأتت بذكرين أنه يقسم بينهما ما الفرق بينه وبين ما لو قال إن كان في بطنك ذكر فله كذا حيث قالوا إن كان ذكرا واحدا فله وإن تعدد أعطاه الوارث واحدا أو يتخير فيمن يدفع إليه؟
(فأجاب) بأن الفرق أن قوله إن كان حملك مفرد مضاف لمعرفة فيعم وقوله ذكرا التنوين فيه للتوحيد.