[باب من تلزمه الزكاة وما تجب فيه]
(باب من تلزمه الزكاة وما تجب فيه) (سئل) عن سقوط الزكاة عن دين معاملة له على مكاتبه إذ فيه تناقض ما المعتمد فيه؟
(فأجاب) بأن المعتمد سقوطها لعدم لزوم الدين المذكور لأن الراجح سقوطه بتعجيز المكاتب نفسه.
(سئل) عمن ادخر مائة دينار مثلا ومضى على ذلك ثلاثون سنة مثلا فكيف يخرج منها قدر الزكاة بالحساب وهل له قاعدة مطردة من غير البسط في كل ما يقع على مثل هذه الصور؟
(فأجاب) بأنه يجب عليه عند تمام السنة الأولى ديناران
ونصف دينار وعند تمام السنة الثانية تلزمه زكاة باقي المال وهكذا إلى آخر السنين.
[باب زكاة النابت]
(باب زكاة النابت) (سئل) هل المعتمد ما ذكره في تنقيح اللباب وتبعه المختصر في التحريك في باب زكاة النابت من اشتراط كون الزرع من زارع ليخرج ما نبت بنفسه معتمد أم لا؟ كما يقتضيه إطلاقهم وصرح به في المجموع؟
(فأجاب) بأنه تجب الزكاة فيما نبت بنفسه فقد قال النووي في مجموعه قال أصحابنا وقوله مما ينبته الآدميون ليس المراد به أن تقصد زراعته وإنما المراد أن يكون من جنس ما يزرعونه حتى لو سقط الحب من يد مالكه عند حمل الغلة أو وقعت العصافير على السنابل فتناثر الحب ونبت وجبت الزكاة إذا بلغ نصابا بلا خلاف اتفق عليه الأصحاب وقد ذكره المصنف في باب صدقة المواشي في مسائل الماشية المغصوبة.
(سئل) عمن عليه زكاة أرز شعير فضرب ذلك الواجب حتى صار أبيض فحصل منه نصف أصله مثلا ثم أخرجه عن الأرز الشعير هل يجزئه أو لا؟
(فأجاب) بأنه لا يجزئه ما أخرجه عن واجبه.
[باب زكاة النقد]
(باب زكاة النقد) (سئل) عن زنة الخاتم من الفضة للرجال وهل يجوز
تعدده أو لا وما يعتمد مما ذكر في شرحي البهجة والروض وضعفه في شرح المهذب ومسلم وحسنه ابن حجر وما ذكره البلقيني في فتاويه والأذرعي وغيره أفيدوه معللا بدليله؟
(فأجاب) بأنه لم يتعرض الأصحاب لمقدار الخاتم المباح اكتفاء بالعرف فالمرجع في زنته إليه كما اقتضاه كلامهم وصرح به الخوارزمي وغيره فما خرج عنه كان إسرافا كما قالوه في الخلخال للمرأة وإن قال ابن الرفعة ينبغي أن ينقص عن مثقال لخبر أبي داود «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل وجده لابس خاتم حديد ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا» اه وهذا الخبر ضعفه في شرحي المهذب ومسلم وقال النسائي أنه منكر واستغربه الترمذي وإن صححه ابن حبان وحسنه ابن حجر وعلى تقدير الاحتجاج به فهو محمول على بيان الأفضل ويجوز تعدده اتخاذا ولبسا أما اتخاذه ففي المحرر وغيره يجوز التختم بالفضة للرجال وفي الروضة وأصلها ولو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة ليلبس الواحدة منها بعد الواحد جاز وأما لبسه فقد قال الإسنوي أنه الصواب فقد صرح به الدارمي في الاستذكار فقال
يكره للرجل لبس فوق خاتمين وقال الخوارزمي إن الرجل إذا لبس زوجا من خاتم في يد أو فردا في كل يد أو زوجا في يد وفردا في أخرى يجوز فإن لبس في كل واحدة زوجا قال الصيدلاني في الفتاوى لا يجوز اه والضابط فيه أيضا أن لا يعد إسرافا وقال ابن العماد إنما عبر الشيخان بما مر لأنهما يتكلمان في الحلي الذي لا تجب فيه زكاة أما إذا اتخذ خواتيم ليلبس اثنين منها أو أكثر دفعة فتجب فيها الزكاة لوجوبها في الحلي المكروه