النص المحقق PageV01P045 # بسم الله الرحمن الرحيم (¬1)
الحمد لله وحده على سوابغ نعمائه وتوابع آلائه، وصلواته على سيدنا محمد خاتم أنبيائه، وعلى آله وصحبه (¬2) وأوليائه، وبعد:
فهذا مختصر في علم أصول الفقه (¬3)، قريب المنال غريب المنوال (¬4)، كافل لمن اعتمده إن شاء الله ببلوغ الآمال، وارتفاع ذروة الكمال.
و (¬5) هو: علم بقواعد يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية (¬6). PageV01P047
وتحصر (¬1) في عشرة أبواب.
الباب الأول
في الأحكام وتوابعها
هي (¬2): الوجوب، والحرمة، والندب، والكراهة، والإباحة. وتعرف بمتعلقاتها.
والواجب (¬3): ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركة. والحرام بالعكس (¬4).
والمسنون (¬5): ما يستحق الثواب بفعله ولا عقاب في تركه. والمكروه بالعكس (¬6).
والمباح: ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه. PageV01P048
والفرض والواجب: مترادفان، خلافا للحنفية (¬1).
وينقسم الواجب إلى: فرض عين، وفرض كفاية.
وإلى معين ومخير، وإلى مطلق ومؤقت (¬2). والمؤقت إلى مضيق، وموسع.
والمندوب والمستحب: مترادفان، والمسنون أخص منهما (¬3).
والصحيح: ما وافق أمر الشارع، والباطل نقيضه (¬4).
والفاسد: هو المشروع (¬5) أصله الممنوع بوصفه (¬6). PageV01P049
وقيل: مرادف الباطل (¬1).
والجائز: يطلق على المباح، وعلى الممكن (¬2)، وعلى ما استوى فعله وتركه عقلا، وعلى المشكوك فيه.
والأداء: ما فعل أولا في وقته المقدر له شرعا.
والقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء، استدراكا لما سبق له وجوب مطلقا (¬3).
والإعادة: ما فعل في وقت الأداء ثانيا، لخلل في الأول.
والرخصة: ما شرع لعذر، مع بقاء مقتضى التحريم (¬4). والعزيمة بخلافها. PageV01P050
الباب الثاني
في الأدلة
الدليل: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى العلم باليقين (¬1)، وهو المطلوب (¬2).
وأما ما يحصل عند الظن: فهو أمارة، وقد سمي (¬3) دليلا توسعا (¬4).
والعلم: هو المعنى [1/ب] المقتضي لسكون النفس إلى أن متعلقه كما اعتقده (¬5).
وهو نوعان: ضروري، واستدلالي (¬6). فالضروري: ما لا ينتفي PageV01P051 # بشك ولا شبهة.
والاستدلالي: مقابلة. والظن: تجويز راجح. والوهم: تجويز مرجوح. واستواء التجويزين شك (¬1).
والاعتقاد: هو الجزم بالشيء، من دون سكون النفس. فإن طابق: فصحيح، وإلا ففاسد (¬2).
وهو الجهل (¬3)، وقد يطلق الجهل على عدم العلم (¬4).