الرهص والوقص لمستحل الرقص ¶ تأليف: الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي ¶ تحقيق: الدكتور جميل عبد الله عويضة ¶ 1430ه / 2009م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৮
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P001 ... الحمد لله الملك العلي الكبير ، الحكم العدل اللطيف الخبير ، العالم الذي لا يعزب عن علمه كبير ولا صغير ، المطلع على ما يفوه به اللسان ، وما يكنه الضمير ، له الخلق والأمر ، وبيده النفع والضر ، وله الحكم في خلقه والتدبير ، أحمده على ما هدانا إليه من اتباع الشرع المنير ، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي حمانا ووقانا من ابتداع كل شيطان مبير ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده الداعي إلى كل ما فيه الرشد والجزألة الناهي عن كل بدعة وضلالة ، المبجل بالتعظيم والتوقير ، صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وأصحابه التابعين لسنته ، المتمسكين بمحاسن شرعته ، المتحامين عن زيغ الشيطان وبدعته ، المتحلين بكل أمر خطير ، وبعد...

فهذه رسالة مسماة بالرهص (¬1) والوقص (¬2) لمستحل الرقص ، وذلك أن طائفة ممن يدعي التصوف ، وهو فيه دعي بالتصلف قد اتخذوا الرقص واللعب ديدنا ، واعتقدوه تدينا ، وخلطوا العبادة باللعب ، وافتروا على الله الكذب ، يأخذ بعضهم بيد بعض ، ويتحلقون حلقة، ويدورون محركين أيديهم إلى وراء وقدام ، ورؤوسهم بالتصعيد / والتسفيل ، والتلوي كالهيئة التي يفعلها بعض2 ب النصارى في لعب لهم يسمونه بركض الديك ، ساء ما يصنعون .

فصل : PageV01P002

... ... الفعل الاختباري القصدي إن لم يتعلق به غرض صحيح بأن لم يتوقف عليه فائدة دينية ، ولا دنيوية ، فهو دائر بين العبث واللعب واللهو ، ولم يفرق بينها في كتب اللغة ، ولا بد من الفرق لعطف اللهو على اللعب وعكسه في القرآن ، واختلف فيه ، قال الحدادي (¬1) : العبث كل لعب لا لذة فيه ، فأما الذي فيه لذة فهو لعب ، وفي الكفاية نقلا عن الكردري (¬2) ، العبث : الفعل الذي فيه غرض لكن ليس بشرعي ، وما قاله الحدادي أنسب ، فإن العبث إنما يقال لما لا فائدة فيه أصلا ، قال الإمام أبو زيد الدبوسي (¬3) في التقويم في تقسيم قبح المنهي عنه : أما الأول فكالسفه والعبث ، فواضع اللغة وضع الاسمين لفعلين قبيحين لذاتهما عقلا ، وقال شمس الأئمة السرخسي (¬4) PageV01P003 في أصوله بيان القسم الأول ، يعني ما هو قبيح لعينه في العبث والسفه ، فإنهما قبيحان شرعا ؛ لأن واضع اللغة وضع هذين الاسمين لما يكون خاليا عن الفائدة ، ومبنى الشرع على ما هو حكمه ناتج عن فائدة ، فما يخلو من ذلك قطعا يكون قبيحا شرعا ، انتهى .

... واللعب قد يقصد منه فائدة نفسانية ، لا نفع لها ، واللهو مثله ، إلا أن فيه زيادة حظ للنفس ، بحيث تشتغل به عما يهتمها ، والكل حرام ، إلا ما استثنى الشارع لخاصية فيه ، تميزه عن نوعه ، على ما نذكره إن شاء الله تعالى ، وذلك أن هذه الأشياء الثلاثة لم تذكر في القرآن إلا على سبيل الذم ، سوى موضع واحد، هو من المستثنى من اللعب في قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل شيء من لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة : انتضاء لك بقوسك ، وتأديبك فرسك ، وملاعبتك أهلك فإنهن من الحق ) رواه الحاكم من حديث أبي هريرة ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، وفي رواية جابر ، أخرجه النسائي : (كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب إلا أربعة : ملاعبة / الرجل امرأته ، وتأديب 3 أالرجل فرسه ، ومشي الرجل بين الفرضين ، وتعلم الرجل السباحة ) وكذلك رواه إسحاق ابن راهويه ، والموضع المستثنى في القرآن قوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف : [أرسله معنا غدا يرتع ويلعب] (¬1) PageV01P004 على قراءة النون ، فإن المراد باللعب أحد ما استثني في هذا الحديث ، فإن المفسرين أجمعوا على أن المراد به الاستباق بالرمي والصيد ، ولقد بالغوا في تقبيح العبث حتى إن الإمام فخر الإسلام البزوري وغيره قرنه مع اللعب في القبح ، حيث قال في أصوله : والنهي في صفة القبح ينقسم انقسام الأمر ، ما قبح لعينه وضعا ، مثل الكفر والكذب والعبث ، انتهى .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।